اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تُعدّ عادة إبقاء الهاتف المحمول بالقرب من الجسم أثناء النوم من السلوكيات الشائعة في العصر الحديث، حيث يحرص كثيرون على وضعه بجانب السرير أو حتى تحت الوسادة، إما لاستخدامه كمنبّه أو للبقاء على اتصال دائم.

وهذه الممارسة تثير تساؤلات متكررة حول انعكاساتها الصحية المحتملة، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير الإشعاعات الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية، واحتمال ارتباطها بأمراض خطيرة مثل السرطان، ما يدفع إلى إعادة تقييم هذه العادة من منظور صحي.

وفي هذا السياق، نقل موقع "آر تي" عن أخصائي الأورام الدكتور فلاديمير إيفاشكوف أن وضع الهاتف المحمول تحت الوسادة لا يُعد عاملاً يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، مؤكداً أن المخاوف المرتبطة بإشعاعات الهواتف أو بعض الأجهزة المنزلية، مثل أفران الميكروويف، لا تستند إلى أدلة علمية تثبت وجود علاقة مباشرة بينها وبين الإصابة بالمرض.

وأشار إلى أن عوامل الخطر الحقيقية المرتبطة بالسرطان ما زالت معروفة وواضحة، وفي مقدمتها التدخين والعادات الصحية غير السليمة، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص يربطون الإصابة بالسرطان بتقنيات حديثة أو أجهزة إلكترونية دون وجود إثباتات علمية كافية تدعم هذه الفرضيات.

ورغم ذلك، يحذّر المختصون من أن النوم بجوار الهاتف قد يؤثر سلباً في جودة الراحة الليلية. وأوضحت أخصائية النوم الدكتورة تاتيانا لابينا أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية قبل النوم يُعد من أبرز أسباب الأرق واضطرابات النوم الحديثة.

وأضافت أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف يساهم في تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، ما قد يؤدي إلى صعوبة في الخلود إلى النوم أو الحصول على نوم عميق ومريح.

كما أن الإشعارات المتكررة والاهتزازات والأصوات الصادرة عن الهاتف أثناء الليل قد تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب مستمرة، الأمر الذي ينعكس على جودة النوم، ويجعل الجسم أقل قدرة على الاسترخاء والتعافي.

ويؤكد الخبراء أن الخطر الأكبر لا يكمن في الإصابة بالسرطان، بل في التأثيرات غير المباشرة على النوم والصحة العامة، ما يجعل إبعاد الهاتف عن السرير أو تفعيل وضع الصامت قبل النوم خطوة بسيطة قد تسهم في الحصول على راحة أفضل وجودة نوم أعلى.

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»