أعلن حزب الليكود اليميني الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- أن زعيمه بنيامين نتنياهو سيخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدا أنه سيفوز بها، ليرد بذلك على تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فوز نتنياهو إذا ترشح.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق مطلع حزيران الجاري على حل نفسه تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من المتوقع أن تجرى في أيلول المقبل، بحسب ما أعلن حزب الليكود اليوم.
وفي تصريحات لشبكة "إيه بي سي نيوز" الثلاثاء، قال ترمب ردا على سؤال عما إذا كان نتنياهو سيواصل مسيرته السياسية، "لا أعلم، كانت حافلة"، مضيفا: "هل يريد أن يكمل؟ كما تعلمون، هو رئيس وزراء في زمن الحرب".
وجاءت تصريحات ترمب بعد أيام قليلة من توبيخه لحليفه الإسرائيلي المقرب بكلمات نابية، لكن نتنياهو ما لبث أن قلل في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" من أهمية الأمر.
واستنادا إلى ذلك يرى مراقبون أن مستقبل نتنياهو السياسي يواجه تحديات متزايدة بسبب التوترات مع واشنطن، إلى جانب الانتقادات الداخلية المستمرة بشأن إدارته لعدة حروب وصراعات متزامنة.
المعارضة تصعد
وتولى نتنياهو (76 عاما) رئاسة الوزراء أكثر من 18 عاما منذ عام 1996 وهو الأطول عهدا بين رؤساء الحكومات في تاريخ إسرائيل، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد، ويأمل الحصول على عفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وصعّد قادة المعارضة في إسرائيل انتقاداتهم لقيادة نتنياهو للحرب، ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد قرار الحكومة الموافقة على وقف إطلاق النار مع إيران في أبريل/نيسان الماضي بأنه "كارثة سياسية".
ويرى منتقدون أن نتنياهو أعلن مرارا أهدافا عسكرية طموحة، لكنه لم يتمكن من تحويل الإنجازات الميدانية إلى نتائج إستراتيجية واضحة.
وبينما يؤكد نتنياهو أن الحرب ضد حماس وحزب الله وإيران تمثل نجاحات كبيرة، يقول خصومه إن هذه الإنجازات العسكرية لم تترجم إلى مكاسب سياسية أو أمنية دائمة، ويشيرون إلى أن حكومته أعلنت مرارا إحراز تقدم نحو أهداف مثل تدمير حماس، وتحجيم حزب الله، واحتواء إيران، دون تحقيق هذه الأهداف بشكل كامل.
ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية إخفاق الأجهزة الأمنية في كشف هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 الذي شكّل شرارة الحرب في غزة، التي تبعتها مواجهات عسكرية على جبهات عدة في الشرق الأوسط، خصوصا مع حزب الله في لبنان، ومع إيران بدءًا من منتصف عام 2025.
استطلاعات الرأي
وأظهرت نتائج استطلاع نشره "معهد الديمقراطية الإسرائيلي" أمس أن 61% من الإسرائيليين، و57% من الإسرائيليين اليهود حصرا، لا يؤيدون خوض نتنياهو الانتخابات المقبلة.
ورغم ذلك أظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية أن الليكود يتفوق على قائمة "معا" التي تجمع خصمي نتنياهو رئيسي الوزراء السابقين يائير لبيد ونفتالي بينيت.
لكن في ظل توازن القوى الراهن، يستبعد أن يتمكن أي طرف بمفرده من تشكيل حكومة مستقرة تحظى بالأغلبية.
تحديات صحية
وإلى جانب التحديات السياسية، يواجه نتنياهو مشاكل صحية تضع مستقبله السياسي على المحك، فقد أعلن في وقت سابق من العام الجاري أن الأطباء نجحوا في استئصال "ورم خبيث صغير وفي مرحلة مبكرة" من البروستات.
وبحسب مكتبه، دخل المستشفى عدة مرات منذ عودته إلى السلطة في كانون الأول 2022. وفي آذار 2024، خضع لعملية جراحية لعلاج فتق، وأجرى في كانون الأول من العام نفسه عملية أخرى لعلاج تضخم البروستات.
وفي تموز 2023، أي قبل أقل من 3 أشهر من اندلاع حرب غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب بعد نقله إلى المستشفى لفترة قصيرة إثر معاناته من نوبات دوار.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
وزير الحرب الأميركي: إذا اختارت إيران الاستمرار في المناورة فسيوجه الرئيس ترامب الملف إلى وزارة الحرب فورا
-
00:03
وزير الحرب الأميركي: طهران تختار ممارسة الألاعيب والمماطلة بدلا من استغلال فرصة التوصل لصفقة
-
00:01
رويترز: السفارة الأميركية في بغداد تناشد المواطنين الأميركيين توخي الحذر بسبب الأحداث الأخيرة في المنطقة
-
23:59
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: تصور الأميركيين حول "التصعيد المنضبط" والإمساك بزمام المبادرة أحمق وإيران لن تتردد في إملاء حسابات جديدة
-
23:56
"تسنيم" عن مصدر عسكري ايراني: أثبتنا للأميركيين ليلة أمس أن أي مغامرة أو حماقة جديدة ستواجه برد إيراني فوري
-
23:54
سقوط 12 شهيدا و13 جريحا في الغارات على طيردبا وحاريص وصيدا
