اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" القوات المسلحة السودانية إلى ضمان محاسبة قادة قوات الدعم السريع المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة، والذين انشقوا لاحقاً والتحقوا بالجيش.

وحثت المنظمة الحقوقية الجيش السوداني على التعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية في الجرائم المرتكبة في دارفور وأجزاء أخرى من السودان.

وقالت المنظمة إن "المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة لا يحصلون على إعفاء لمجرد تغيير ولائهم"، مؤكدة أن "السودانيين الذين عانوا انتهاكات مروعة يستحقون العدالة ووضع حد لدوامات الإفلات من العقاب".

ووثقت هيومن رايتس ووتش هجمات واسعة لقوات الدعم السريع ضد المدنيين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، شملت عمليات قتل واغتصاب خلال سيطرة هذه القوات على المدينة أواخر تشرين الأول 2025، وتحققت وفق قولها من تسجيلات فيديو تؤكد وجود القائدين خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهرا.

وفي أيار، انشق القائد علي رزق الله المعروف بـ"السافانا"، وهو أحد أبرز قادة الدعم السريع المشاركين في عمليات بكردفان ودارفور، وانضم إلى الجيش.

وفي نيسان، انشق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، الذي قاد قوات للدعم السريع في شمال دارفور، والتحق بالقوات المسلحة.

وأشارت المنظمة إلى أن قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رحّب علنا بانضمام النور القبة، وأن "السافانا" ظهر يرتدي زي الجيش في مؤتمر صحفي بعد أيام من إعلان انشقاقه، معلنا عزمه القتال مع القوات المسلحة.

وذكّرت هيومن رايتس ووتش بأن البرهان أعلن بعد اندلاع الحرب في نيسان 2023 عفوا عاما عن مقاتلي الدعم السريع الذين "يضعون السلاح" مع إمكانية دمجهم في الجيش، وهو ما أكده في شباط العام الجاري.

وأكدت المنظمة أن القانون الدولي يلزم السلطات السودانية بالتحقيق مع المسؤولين عن جرائم الفظائع وملاحقتهم ومعاقبتهم، وأن أي عفو أو تدبير يمنحهم حصانة يتعارض مع هذه الالتزامات وقد ينتهك حق الضحايا في الانتصاف والوصول إلى العدالة.

كذلك، أشارت إلى أن مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية يواصل تحقيقاته في جرائم دارفور، لكن تفويضه يقتصر على الإقليم، بينما تُرتكب انتهاكات خطيرة في مناطق أخرى من السودان.

الأكثر قراءة

المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب