في اليوم المئة للحرب، أطل علينا بنيامين نتنياهو بلغة الشقيق الضنين بدمنا وبأرضنا. تصورنا أنه سيزف الينا البشرى بوقف النار. ولكن ليدعونا للانضمام (لاحظوا الدلالة اللغوية للكلمة) الى اسرائيل في الحرب ضد "حزب الله". قال "اصنعوا مستقبلكم وانضموا الى اسرائيل . ابنوا الأمن والازدهار لجميع أطفالنا، وبمجرد تفكيك "حزب الله"، سنكون أمام احتمالات لا حصر لها، وستكون هائلة جداً". ...
أجل ستكون هائلة جداً (تفجير لبنان واللبنانيين)، باعتباره المثال في المعايير الأخلاقية والانسانية للحرب. لم يقتل طفلاً، ولم يهدم بيتاً، ولم يدمر حقلاً بالفوسفور. ولقد وعدنا بنقلنا من الجحيم الى جنة عدن. تماماً كما أراد دونالد ترامب أن يجعل من غزة "ريفييرا الشرق الأوسط"، بعدما أتاح لرجله في اسرائيل تحويلها الى مقبرة.
مستقبلنا أن نكون الى جانب اسرائيل أم جزءاً من اسرائيل، وقد أعلن أمام الملأ أنه في مهمة روحية اقامة "اسرائيل الكبرى"، بازالة لبنان وسوريا، وباقتطاع أجزاء من العراق ومصر وتركيا؟ كيف نتوقع منه، كمثقل بالثقافة التوراتية، أن يتخلى عن دعوات يهوه من أجل مصالح اللبنانيين الذين قال لهم الجنرال افرايم سنيه "لن نترك كلباً يعوي في بيروت"؟ ثم هل يقبل بأن نكون أقل من عملاء له، لنستذكر كيف ترك عملاءه في الجنوب لدى الانسحاب منه في أيار عام 2000 ...
ندرك ما هي اهوالنا الداخلية، كشتات بشري. التركيبة الطوائفية للدولة جعلتها عاجزة عن معالجة أي من أزماتنا الكبرى. لنسأل ماذا يعني أن نتشارك مع اسرائيل عسكرياً، والكثيرون منا يتشاركون معهاً سياسياً واعلامياً وحتى وجدانياً، وهل يبقى من أثر للبنان الذي وصفه آرييل شارون بـ "الخطأ التاريخي"، دون أن يرى ايتامار بن غفير في جماجمنا سوى حجارة الهيكل؟
متى كان مصيرنا بيدنا؟ لنستذكر أن نتنياهو يعمل لتغيير الشرق الأوسط، وكما قال السفير الأميركي في القدس مايك هاكابي "التغيير بأبعاد توراتية". أي لبنان، بل أي منطقة في هذه الحال. لاحظوا تلك العشوائية في تعامل دونالد ترامب مع ايران، تدركون أي شرق أوسط وأي لبنان!!
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
هيكل في اسلام آباد: هذا ما أرادته باكستان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:30
الخارجية الإيرانية: نص التفاهم جاهز تقريبا
-
23:30
الخارجية الإيرانية: الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة
-
23:29
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب ملتزم بإزالة المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب والحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لـ"وكلائها"
-
23:29
الخارجية الإيرانية: قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأميركي كان يريد إضافة مطالب جديدة
-
23:29
الخارجية الإيرانية: المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته
-
23:29
الخارجية الإيرانية: ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية
