اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على الرغم من أننا لا نشعر بها، فإن جسم الإنسان ينتج كهرباء بشكل مستمر، تعتمد عليها كل حركة وفكرة ونبضة قلب. وبحسب الخبراء، فإن هذه العملية الحيوية تبدأ داخل الخلايا، حيث تولد تفاعلات كيميائية دقيقة تيارات كهربائية صغيرة تسمح بنقل المعلومات بسرعة كبيرة داخل الجسم.

وتلعب عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم دورًا رئيسيًا في هذا النظام، إذ تتحرك باستمرار عبر أغشية الخلايا لتكوين فروق في الشحنة الكهربائية، تعمل كـ "بطارية مجهرية" تسمح للخلايا العصبية بالتواصل ونقل الإشارات.

ورغم ضآلة كل إشارة على حدة، فإنها تحدث في مليارات الخلايا في وقت واحد، ما يشكل شبكة كهربائية بيولوجية هائلة تتحكم في وظائف معقدة مثل الحركة والذاكرة والانتباه.

وفي الدماغ تحديدًا، تشير دراسات إلى أن النشاط الكهربائي الناتج عن مليارات الإشارات العصبية يمكن أن يولد طاقة تكفي لإضاءة مصباح LED صغير منخفض الاستهلاك، وذلك عبر ما يُعرف بجهود الفعل التي تحدث بشكل متكرر أثناء التفكير والكلام وحتى أثناء النوم.

ولا يقتصر هذا النظام على الدماغ فقط، إذ يلعب القلب أيضًا دورًا أساسيًا، حيث تنطلق إشارات كهربائية قبل كل نبضة لتنظيم انقباض عضلة القلب، ويمكن قياسها عبر جهاز تخطيط القلب الكهربائي. 

كما تُعد المشابك العصبية نقطة تحول مهمة، إذ تتحول الإشارات الكهربائية فيها إلى إشارات كيميائية تسمح بنقل الإحساسات والذكريات والمعلومات خلال أجزاء من الثانية.

ويسعى العلماء اليوم إلى استغلال هذا النشاط الحيوي كمصدر طاقة محتمل، حيث تُطوَّر تقنيات لتحويل حرارة الجسم وحركته إلى كهرباء لتشغيل أجهزة صغيرة مثل الساعات الذكية.

كما تُجرى أبحاث على بطاريات حيوية تستخدم الجلوكوز في الدم كمصدر للطاقة، بهدف تشغيل الأجهزة الطبية المزروعة داخل الجسم دون الحاجة إلى استبدالها جراحيًا.


الأكثر قراءة

المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب