أقرت صحيفة عبرية باعتزام "إسرائيل" التأثير على دوائر البيت الأبيض، لإجهاض الاتفاق المزمع توقيعه بين واشنطن وطهران، والذي يفضي إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين، وفتح مضيق هرمز، والتزام طهران بالتراجع عن امتلاك أسلحة نووية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن محاولات تل أبيب أصبحت جديَّة، بعد ميل بيان صادر عن مكتب نتنياهو إلى تأكيد وصول صياغة الاتفاق بين واشنطن وطهران إلى مراحلها الأخيرة، وثبوت اطلاع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على المسودة النهائية.
وجزمت بأنه "من المؤكد أن إسرائيل ستحاول التأثير على مفاوضات ما بعد توقيع الاتفاق، لا سيما في ضوء غياب أي دور لها في المفاوضات المرتقبة".
وأشارت إلى أن حكومة تل أبيب لم ترغب من الأساس في تمرير الاتفاق، ولا تزال تأمل انهيار المفاوضات، خاصة مع غموض تفاصيله، وارتفاع مؤشرات تراجع الولايات المتحدة عن مطالبها السابقة من الإيرانيين.
وأبدت الصحيفة العبرية نوايا "إسرائيل"، مشيرة إلى أن "فرصة توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال مدة الـ60 يومًا ضئيلة للغاية، حتى لو تم تمديدها إلى 60 يومًا أخرى".
ولا تعزو مصادر في تل أبيب طول أمد التفاوض مع إيران إلى مؤشرات إيجابية، يمكنها إحراز انفراجة في نهاية المطاف، مستشهدة بعام ونصف العام، أجرى خلالهما الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مفاوضات مع طهران حول القضايا ذاتها دون جدوى، حتى مع التوصل إلى اتفاق.
وأوضحت أن ما يزيد الأمور تعقيدًا في هذه المرة، هو إصرار الإيرانيين على رفع ملف الصواريخ الباليستية، ووكلاء طهران الإقليميين من جدول أعمال الجولات التفاوضية المرتقبة.
وذكرت أن الحديث يدور حتى الآن حول مجرد اتفاق إطاري، يمنح مهلة 60 يومًا للتفاوض على اتفاق نووي، مع إمكانية تمديدها 60 يومًا أخرى، ولفتت إلى أن "نقطة الخلاف التي لا زالت حاضرة بقوة بين الأمريكيين والإيرانيين، تكمن في مقدار الأموال التي ستتلقاها إيران".
لكنها أقرت بجنوح الوسطاء إلى حل وسط حول الإشكالية، يفضي إلى عدم تلقي إيران أموالًا نقدية، والسماح لها فقط بشراء أدوية ومواد غذائية من خلال أموالها المحتجزة لدى القطريين، لا سيما في ضوء إصرار واشنطن على عدم الإفراج عن الأموال المحتجزة قبل معالجة مسألة احتياطيات اليورانيوم، وفق مصادر في تل أبيب.
واعتبرت "يديعوت أحرونوت" وصول طهران إلى هذه المرحلة مع واشنطن، هو "دليل على براعة الإيرانيين في التفاوض"، قائلة : "أراد الإيرانيون كسب الوقت والحصول على المال، إلا أن الاختبار الحقيقي يكمن في ما إذا كانوا سيحصلون على المال، أم على مساعدات إنسانية فقط".
ولا ينكر مسؤولون إسرائيليون كبار أن تهديد ترامب باحتلال جزيرة خارك كان له أثر، دفع خامنئي إلى الموافقة على اتفاق مؤقت لمدة 60 يومًا من المفاوضات، وفق تقدير الصحيفة العبرية.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:35
غارة تستهدف بلدة تفاحتا
-
18:06
وزير الخارجية الإيراني: قريبون للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع أمريكا أقرب من أي وقت مضى
-
18:06
وزير الخارجية الإيراني: ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتوى مذكرة التفاهم خلال وضع اللمسات النهائية عليها
-
18:06
وزير الخارجية الإيراني: سنطلع المواطنين على كل التفاصيل في الوقت المناسب تماشيا مع نهجنا المسؤول والشفاف
-
17:46
بوتين: لم ينجح أحد قط في تحقيق الهزيمة الاستراتيجية ببلدنا
-
17:31
وزير الطاقة الأميركي: خروج نحو 7 ملايين برميل نفط من الخليج اليوم بمساعدة عسكرية أميركية
