بين رغبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وتغريداته، حول دور متوقع لدمشق في حرب لبنان القائمة، وتصريحات الرئيس السوي احمد الشرع، ورسائله، تتارجح التحليلات والسيناريوهات، المعززة بتحركات للجيش السوري على طول الحدود، خصوصا في حال صح الهمس الدبلوماسي، عن عودة الساحة اللبنانية لتكون "تنفيسة" للمفاوضات الاميركية - الايرانية القادمة وما سيتخللها من شد حبال سياسي وعسكري.
مصادر سياسية مطلعة اكدت، ان القصة بدأت جديا، مع مفاتحة الرئيس ترامب، الوفدين اللبناني والاسرائيلي، خلال جولة المفاوضات التي انعقدت في البيت الابيض، بادخال دمشق على خط الصراع، قبل ان يترك الكلام لنائبه للحديث عن "التفاصيل والخطط"، وهو ما وصل الى بيروت، في تقرير رسمي اعدته السفيرة ندى معوض، وتبلغ بعضا من مضمونه شخصيات سياسية، من بينها مسؤول رفيع في حزب الله.
وتتابع المصادر، بان السكوت وعدم اثارة الموضوع على الصعيد الرسمي، دفع بحارة حريك للتحرك والتواصل اقليميا، مع طهران وتركيا، حيث حضر هذا الملف كطبق اساسي، لتخلص "الجهود الدبلوماسية" غير الرسمية الى قناعة بان انقرة ترفض اي تدخل عسكري سوري في لبنان، وهي ابلغت المعنيين بالامر، ليستتبع بعدها المسار بربط الرئيس اردوغان بيروت ودمشق وانقرة في محور واحد في مواجهة تل ابيب.
وكشفت المصادر ان الربط بين كلام الرئيس الاميركي والحديث عن زيارة نظيره السوري الى واشنطن لم تكن في محلها، ذلك ان المعطيات المتوافرة تفيد ان اي موعد لم يحدد للشرع في البيت الابيض، انما تلقى "دعوة شفهية" من الرئيس ترامب خلال اتصالهما الاخير، لحضور الاحتفال بعيد ميلاده وبمناسبة وطنية اميركية، الا ان الشرع اعتذر بسبب ارتباطه بالمشاركة في قمة مجموعة السبع في فرنسا، واعدا بتلبية الزيارة لاحقا.
واشارت المصادر الى ان المعلومات المتوافرة عبر قنوات دبلوماسية غربية، تؤكد ان دمشق وبالتعاون مع القيادة المركزية الاميركية، بصدد الاعداد لخطة امنية، تشمل الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق، هدفها ضبط مسالك وطرق ومنافذ الامداد والتهريب اللوجستي والبشري، الممتدة من ايران عبر العراق الى لبنان، مستفيدة من الثغرات القائمة، والدعم الاستخباراتي الاميركي الجوي والتقني، مع احتمال تنفيذ عمليات امنية نوعية تستهدف بعض النقاط الحساسة والمفصلية، والذي كان نجح في تحقيق نتائج خلال الفترة الماضية.
ورات المصادر ان زيارة الوفد العسكري اللبناني، الاخيرة، الى سوريا، ولقائه بمسؤولين عسكريين، تندرج في اطار التنسيق الحدودي، المستمر، دون اغفال وضع الجيش اللبناني على برنامج مساعدات لوزارة الخارجية الاميركية، يعنى بدعم الوحدات العسكرية المنتشرة على طول الحدود الشرقية والشمالية، في اطار مواجهة الارهاب.
وختمت المصادر بان، الرئيس الشرع اصر بالامس، وخلال استقباله وفدا من اهالي ريف دمشق، توجيه رسالة سياسية واضحة وحاسمة، لكل المعنيين، حدد فيها اوليات دمشق اللبنانية حاليا، جازما بان سوريا "لا تسعى للانخراط في الحرب الحالية"، معتبرا ان ملف النازحين السوريين في لبنان يشكل الاولوية حاليا متقدما على ما عليه بما فيه ملف ترسيم الحدود.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:54
غارة ثانية على معروب وأخرى على السلطانية
-
23:43
النجمة يتخطى العهد بـ1-0 في ختام المرحلة السابعة عشرة من بطولة لبنان لكرة القدم
-
23:32
حزب الله أعلن استهداف تموضع لجنود العدو في الناقورة وتجهيزات فنيّة للعدو في موقع جل الدير
-
23:25
اعتداء إسرائيلي بغارة استهدفت بلدة السلطانية
-
23:24
اعتداء إسرائيلي بغارتين استهدفتا بلدة سحمر في البقاع الغربي
-
23:16
غارة على كفرصير
