اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اختتم سينودس أساقفة الكنيسة المارونية أعمال دورته العادية التي عُقدت في الكرسي البطريركي في بكركي بين 3 و13 حزيران 2026، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبمشاركة أساقفة ومطارنة وإكليروس من لبنان وبلدان الانتشار، في ظل ما وصفوه بتحديات كبرى تعيشها الكنيسة نتيجة الحرب وتداعياتها المتفاقمة على الهجرة والوضع الاجتماعي.

وتضمّن السينودس مرحلة روحية تخللتها رياضة روحية أدارها الأب ميشال خوري، تلتها جلسات عمل ناقشت قضايا كنسية وراعوية وتنظيمية، إضافة إلى الشأنين الاجتماعي والوطني.

وفي ختام أعماله، أصدر الآباء بياناً تلاه المطران منير خيرالله، أكدوا فيه التمسك بمنهجية "السينودسية" كأسلوب عمل كنسي يقوم على الإصغاء والحوار والتمييز المشترك، داعين إلى تعميم هذا النهج في الأبرشيات والمؤسسات الكنسية، وتشكيل لجنة خاصة لمتابعة تطبيقه.

كما شدد السينودس على ضرورة تعزيز دور العلمانيين في حياة الكنيسة، ومواكبة التحديات المرتبطة بالجماعات الكنسية الناشئة، عبر تنظيمها ومرافقتها روحيًا ولاهوتيًا، وتفعيل اللجنة البطريركية المختصة بهذا الملف.

وفي الشأن الليتورجي، اطلع الآباء على مسار الإصلاحات الطقسية الجارية، فيما بحثوا في أوضاع الإكليريكيات وبرامج التنشئة الكهنوتية، مؤكدين أهمية إعداد كهنة “يشهدون للمسيح في عالم اليوم بروح الخدمة والالتزام”.

أما في الشأن الاجتماعي، فحذّر السينودس من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان منذ 2019، وما رافقها من هجرة ونزوح وفقدان للضمانات الاجتماعية، داعياً الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي، وإلى الإسراع في الإصلاحات المالية وإعادة هيكلة المصارف وضمان حقوق المودعين.

وفي الشأن الوطني، أكد الآباء تمسكهم بمبادئ الطوباوي البطريرك إلياس الحويك في بناء دولة لبنان الكبير، ولا سيما السيادة والحياد والعيش المشترك والنظام الديمقراطي، مشددين على أن “لبنان كيان نهائي يقوم على الشراكة لا على الغلبة”.

ودعا البيان إلى الالتفاف حول الدولة والجيش اللبناني والقوى الأمنية، وحصر السلاح بيد الشرعية، ودعم مسار المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية برعاية دولية، بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه.

وفي ختام السينودس، وجه الآباء رسالة إلى اللبنانيين في الوطن والانتشار، دعوهم فيها إلى التمسك بالرجاء والثبات في الأرض، والعمل مع الكنيسة لبناء “كنيسة سينودسية قريبة من الناس، تصغي وترافق وتخدم”، مؤكّدين أن الرجاء لا يزال قائماً رغم الصعوبات.

وأقرّ السينودس مجموعة من التوصيات، أبرزها تعميم النهج السينودسي في الكنيسة المارونية، وتشكيل لجنة خاصة لمتابعة تطبيق مقرراته، وتفعيل أمانة سر السينودس، والتحضير لمجمع بطريركي ماروني حول دور الكنيسة في لبنان والشرق الأوسط والانتشار.

الأكثر قراءة

قصة الرئيس ترامب والدخول السوري الى لبنان