اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتهت، يوم السبت، صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متزايدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، في ظل حالة من الجمود السياسي بشأن قيادة أجهزة الاستخبارات في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وكانت المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُجيز لأجهزة التجسس الأميركية جمع اتصالات الأهداف الأجنبية في الخارج بدون أمر قضائي، بما في ذلك حين تتواصل هذه الأهداف مع أشخاص داخل الأراضي الأميركية.

ويصف المسؤولون هذا البرنامج بوصفه إحدى أهم أدوات واشنطن في مكافحة الإرهاب والتجسس، في حين طالما حذّر المدافعون عن الخصوصية ومشرّعون من الحزبين من أنه قد يطال اتصالات المواطنين الأمريكيين من دون ضمانات كافية.

وانتهت هذه الصلاحية عند منتصف ليل الجمعة إلى السبت، بعدما فشل كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في تمرير تمديد مؤقت لها الخميس.

جاء هذا الانتهاء في وقت تستضيف الولايات المتحدة مونديال 2026 بالتشارك مع كندا والمكسيك، إذ يتوافد مشجعون من الدول الثماني والأربعين المشاركة إلى ملاعب في أرجاء القارة، في خضم توترات متصاعدة مع إيران وصراعات دولية متعددة.

ورفض متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة التعليق على الاستعدادات لعملية محتملة.

وقال أحد المصادر إن كين أطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد ذلك على الخيارات المتاحة لمثل هذه العملية، لكن ترامب قرر التريث (أوقف الخطط) بعد تحذيره من أن هذه الخطوة قد تؤدي على الأرجح إلى رد إيراني عنيف، مما قد يطيل أمد الحرب ويزج بالاقتصاد العالمي في مزيد من الاضطرابات.

كما أعرب ترامب عن قلقه إزاء احتمال وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف القوات الأميركية، وفقاً للمصادر المطلعة.

في السياق، ذكرت خمسة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية أنه في الأسابيع الأخيرة، صعّدت إيران بشكلٍ كبير جهودها لإغلاق مخبأها من اليورانيوم عالي التخصيب، حيث قامت عمدًا بهدم أنفاق وزرع ألغام متفجرة عند المداخل.

وقالت المصادر، في تصريحات لشبكة "سي إن إن " إن الوصول إلى ما يقرب من نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب أصبح الآن أكثر صعوبة وخطورة ويستغرق وقتًا أطول مما كان عليه قبل شهر واحد فقط، عندما كان الرئيس دونالد ترامب يشير علنا إلى أنه قد يأمر الجيش الأميركي بمصادرة تلك الكمية.

وتُضيف التحصينات الجديدة التي أقامها الإيرانيون بُعداً إضافياً من التعقيد إلى الاتفاق المقترح من إدارة ترامب مع طهران لإزالة اليورانيوم وتدميره، كما تُثير هذه الخطوة تساؤلات حول الجهة التي ستتولى مهمة استخراجه الخطيرة.

ولم يرد الوفد الدبلوماسي الإيراني لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق، ولم يرد البيت الأبيض على الفور على أسئلة شبكة سي إن إن.