اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في قراءة لمسار العملية التفاوضية الحاصلة بين لبنان وإسرائيل، اعتبر النائب التغييري ابراهيم منيمنة، أن "السلطة اللبنانية ذهبت إلى هذه المفاوضات في ظل انقسام داخلي، مع الأسف، وكان من الأفضل أن يكون هناك توافق ما من خلال شبكة علاقات أو نقاش عبر قنوات سياسية تؤمن الحاضنة لهذا التفاوض، الأمر الذي أضعف موقف لبنان أكثر"،

وقال منيمنة في حديث لـ "الديار"، "عندما أطلق الرئيس جوزيف عون مبادرته التفاوضية لم يحصل تفاعل من قبل الثنائي بالتعامل مع هذه المبادرة، أو على الأقل إيجاد قواسم مشتركة، إنما على العكس فهناك من هاجم وخوّن وشَيطن، وهذه الحملة بدأت بالتعرّض لرئيس الحكومة ومن ثم انتقلت إلى رئيس الجمهورية، متناسين أن هذا الخيار هو الوحيد أمامنا"، مشيراً إلى أنه "كان على الثنائي التعاون مع المبادرة الرئاسية التفاوضية، كي نبقى كلبنانيين خلف الدولة في هذه العملية التفاوضية غير السهلة، التي لا يريدها الإسرائيلي أصلاً وهو أتى مرغما إليها، لأنه يعتبرها خاسرة كونه يهدف إلى توسعة عمله العسكري والاستمرار في التوغّل داخل الأراضي اللبنانية من اجل فرض واقع على الأرض كي يدعِّم موقفه التفاوضي".

وعن الموقف الأميركي، يرى منيمنة أن "الموقف الأميركي منحاز لإسرائيل، ولكن هناك تمايز هذه المرة في الموقفين الأميركي والإسرائيلي، لأن الأميركي يريد الوصول إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، وهو يضغط على الإسرائيلي، وبذلك فإن المصلحة اللبنانية تقتضي استمرار المفاوضات والضغط على إسرائيل عبر الإدارة الأميركية لوقف النار والانسحاب من الأراضي المحتلة، واعتماد مسار آخر يعني إفساح المجال لإسرائيل لاحتلال المزيد من الأراضي".

من جهة أخرى وبالنسبة لموضوع الانسحاب وطرح المناطق التجريبية، يشير النائب منيمنة، إلى أنه "موضوع بالغ الأهمية لأنه إذا توصلنا لوقف نار وبدأ الانسحاب الإسرائيلي من منطقة إلى أخرى وتستلمها الدولة اللبنانية من أجل تأمينها، سيتم عندئذ إعادة النازحين وإعادة الإعمار، ولذلك ذهب لبنان إلى التفاوض، بينما إسرائيل تريد إقامة منطقة عازلة ومراقبة من قبل المسيّرات الإسرائيلية".

وإذ أشار منيمنة إلى "اختلال كبير في موازين القوى بين لبنان وإسرائيل"، يرى أن "الذهاب إلى الخيار العسكري سيؤدي إلى المزيد من الاعتداءات، وعلى كل الأطراف اللبنانية التنبّه إلى هذا الاختلال في موازين القوى الذي تنبّهت له الدولة وقررت اعتماد التفاوض من أجل وقف العدوان والحؤول دون المزيد من الخسائر في الأرواح والأراضي، وخصوصاً أن العدو الإسرائيلي لا يريد التفاوض، بينما السلطة اللبنانية ورغم الصعوبات، تأخذ على عاتقها تحدي مواجهة هذا العدوان من خلال المسار التفاوضي لتحقيق ما يريده لبنان واللبنانيون، فالسلطة من خلال التفاوض تستغل ثغرة بين الإسرائيليين والأميركيين من أجل تحصيل ما يمكن تحصيله، فإذا تحقّق الانسحاب الإسرائيلي عبر اعتماد الخطوة خطوة تكون الدولة قد حقّقت ما تستطيع أن تقوم به".

وعلى مستوى التمثيل في العاصمة، يؤكد النائب منيمنة، أن "لا أحد يستطيع احتكار تمثيل أو اختزال بيروت، لأن استعمال صفة نواب بيروت يجب أن تكون جامعة، وعندما عقدنا مؤتمراً بعنوان بيروت خالية من السلاح، تعاونا جميعاً كنواب العاصمة لتأييد هذا الموقف الذي نعتبره موضع إجماع من الجميع، كونه يحقّق مصلحة للجميع ويؤمّن استعادة العاصمة لدورها ومكانتها كمركز للدولة اللبنانية".

الأكثر قراءة

"المذبحة الشيعية الكبرى"