اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء ولليوم الثاني، أعمال تجريف وحفر وسط مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، لإقامة معسكر عسكري، وفقا لمصادر محلية.

وقالت مصادر محلية إن جرافات الاحتلال تواصل منذ مساء الثلاثاء أعمال الحفر بقطعة أرض زراعية في حي الجابريات مساحتها سبعة دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع).

وأضافت أن هذه الأرض كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلية استولت عليها من أصحابها في الحي، برغم تصنيفها ضمن مناطق “أ” التابعة للسلطة الفلسطينية.

وبموجب “اتفاقية أوسلو 2” لعام 1995، تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق “أ” و”ب” و”ج”، وتخضع “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة.

فيما تخضع “ب” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما “ج” فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وتابعت المصادر أن جرافات مجنزرة تعمل على تجريف الأراضي، وسط إغلاق المنطقة أمام المواطنين.

وكان مدير عام بلدية جنين ممدوح عساف صرح، في وقت سابق، بأن الأراضي التي استولت عليها إسرائيل تعد أملاكا خاصة لفلسطينيين، وتقع في منطقة سكنية مصنفة “أ”.

وأضاف: “نحن أمام سابقة خطيرة، فهذه المنطقة تخضع للسيادة الفلسطينية وفق الاتفاقات الموقعة، وإقامة نقطة عسكرية فيها يعني فرض واقع جديد لا أحد يعلم تداعياته على السكان وحركتهم اليومية”.

وأوضح أن الموقع المستهدف يطل بشكل مباشر على مخيم جنين وأحياء واسعة من المدينة، ما يجعله نقطة إشراف ومراقبة استراتيجية.

ومطلع حزيران/ يونيو الجاري، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قرارا عسكريا بمصادرة سبعة دونمات من الأراضي الفلسطينية في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين، بدعوى استخدامها لـ”أغراض عسكرية”.

ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير 2025، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا عسكريا واسعا شمالي الضفة الغربية بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأسفر العدوان، وفقا لمعطيات رسمية، عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة مئات وتدمير مئات المنازل والبنايات السكنية وتهجير عشرات الآلاف من السكان من مخيمات ومدن شمالي الضفة الغربية.

وتعاني الضفة الغربية من تصعيد في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل تجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، لاسيما في المناطق القريبة من المستوطنات.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

إسرائيل بين اغتيال ترامب أو شنق نتنياهو