
مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات حول العالم، يُخفف هذا النظام عن الموظفين أعباءً روتينيةً قديمة، لكنه يخلق في الوقت نفسه أعباءً جديدة.
وكشفت دراسة جديدة شملت أفرادًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي أنه جعلهم أكثر إنتاجية، حيث وفّر لكل منهم نحو 11 ساعة أسبوعيًا.
لكن في المقابل، أصبح الموظفون يقضون أكثر من ست ساعات في ما يُعرف بـ"Botsitting" – أي "مجالسة الذكاء الاصطناعي"- في إشارة إلى عملية التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، وتصحيح الأخطاء، وإعادة إرسال الطلبات، بحسب تقرير لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز.
وقال بول ليوناردي، أستاذ إدارة التكنولوجيا في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا: "لا يدرك معظم الناس مقدار الوقت الذي يقضونه في العمل على هذه الأدوات لتحقيق وفورات الوقت التي يزعمون تحقيقها"
وليوناردي هو أحد المشاركين في إعداد هذه الدراسة الجديدة الصادرة عن معهد "Work AI Institute"، والذي يضم مساهمين من أكاديميين من جامعتي ستانفورد وبيركلي، وترعاه شركة الذكاء الاصطناعي "Glean".
وأوضح أن نتائج الأبحاث تعكس اتجاهات واسعة لفهم تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل.
شملت الدراسة استطلاعًا ضم 6000 عامل رقمي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا خلال شهري ديسمبر ويناير.
وخلصت الدراسة إلى أن العالم يشهد حاليًا تحسنًا ملحوظًا في الإنتاجية الشخصية، إلا أن قلة من الشركات تُترجم هذا التحسن إلى نمو في الإيرادات والأعمال.
وبينما أفاد 75% من الأفراد بزيادة في الإنتاجية، قالت 13% فقط من المؤسسات إنها شهدت مكاسب تجارية كبيرة نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي، وفقًا للدراسة.
وخلال الأشهر الستة الماضية، حثت شركات وادي السيليكون موظفيها على زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي إلى الحد الأقصى. لكن فوائد هذا الاستخدام المكثف ما تزال غير واضحة، مع ظهور حالات مثل شركة أوبر التي أنفقت كامل ميزانية الذكاء الاصطناعي لعام 2026 خلال أربعة أشهر فقط دون إطلاق أي ميزة قابلة للاستخدام.
وأظهر استطلاع أن معظم الموظفين يقضون الآن أكثر من ست ساعات أسبوعيًا من يوم عملهم في مراقبة وتصحيح نتائج روبوتات الدردشة الخاصة بالعمل.
ومن إجمالي الوقت الذي يقضيه الموظفون في التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، يذهب 37% منه إلى ما يُسمى بـ"مجالسة روبوتات الدردشة"، و36% إلى استخدام الأداة فعليًا لإنتاج العمل.
ويرجع جزء من سبب ضياع هذا القدر من الوقت إلى فشل الأدوات في كثير من الأحيان؛ إذ أفاد الموظفون بأن أكثر من ثلث جلسات استخدام الذكاء الاصطناعي تفشل تمامًا، ما يتطلب إعادة كاملة للعمل أو لجزء كبير منه.
ومن المفارقات أنه كلما سلّم الموظفون أجزاء أكبر من وظائفهم للذكاء الاصطناعي، تراجع دور الحكم الشخصي والمسؤولية إلى هذه الأنظمة. وأظهرت الدراسة أن 41% من الموظفين قالوا إنهم أحيانًا يسلّمون أعمالًا مولدة بالذكاء الاصطناعي لا يستطيعون تفسيرها إذا طُلب منهم ذلك.









/file/attachments/2388/Untitled3_322209_821267.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2388/Untitled1_472808_665823.png)
/file/attachments/2389/Untitled54_456258.png)
/file/attachments/2389/Untitled9_576569_899851.png)
/file/attachments/2389/Untitled38_449368_897519.png)
/file/attachments/2389/Untitled1_399091_348227.png)
/file/attachments/2388/Untitled2_104690_736783.png)



