"يوتيوب" يحارب محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء

20 حزيران 2026 الساعة 00:00
"يوتيوب" يحارب محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء
A- A+

تواجه منصة "يوتيوب" تحديًا متزايدًا مع الانتشار الواسع للمحتوى المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات جديدة للحد من ما يُعرف ب"AI Slop"، أو المحتوى منخفض الجودة الذي يتم إنشاؤه بكميات كبيرة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

لكن هذه الحملة بدأت تؤثر سلبًا على فئة من صناع المحتوى الشرعيين، وخاصة أصحاب القنوات "عديمة الوجه" (Faceless Channels)، الذين يعتمدون على التعليق الصوتي أو الرسوم التوضيحية دون الظهور أمام الكاميرا، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends".

فالقنوات التي لا يظهر فيها مقدم المحتوى ليست ظاهرة جديدة على "يوتيوب"، بل حققت بعض أشهر القنوات التعليمية والتقنية والتاريخية نجاحًا كبيرًا بهذا الأسلوب على مدار سنوات.

غير أن أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة جعلت إنتاج مقاطع الفيديو دون ظهور بشري أسهل من أي وقت مضى، ما أدى إلى ظهور موجة ضخمة من المحتوى الآلي منخفض الجودة الذي يعتمد على أصوات وصور ونصوص مولدة تلقائيًا.

وبسبب هذا التوسع الكبير، بدأت خوارزميات يوتيوب في التعامل بحذر مع هذا النوع من المحتوى، الأمر الذي انعكس سلبًا حتى على القنوات التي ينتجها بشر بشكل كامل.

وبحسب دراسة أجرتها منصة Kapwing، تبين أن نحو 21% من أول 500 فيديو تم اقتراحها على حساب "يوتيوب" جديد صُنفت ضمن فئة المحتوى الرديء الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

كما أشارت الدراسة إلى أن 33% من المقاطع المقترحة تندرج ضمن فئة أوسع من المحتوى منخفض القيمة أو ما يُعرف بمصطلح "Brainrot".

أما بالنسبة للأطفال، فكانت النتائج أكثر إثارة للقلق، إذ احتوى أكثر من 40% من مقاطع "يوتيوب شورتس" المقترحة خلال جلسة مشاهدة مدتها 15 دقيقة على محتوى منخفض الجودة تم إنتاجه أو دعمه بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.

وتختبر المنصة حاليًا ميزة جديدة على الهواتف الذكية تطلب من المشاهدين تقييم مدى شعورهم بأن الفيديو الذي يشاهدونه هو محتوى ذكاء اصطناعي منخفض الجودة.

ويتم التقييم عبر مقياس يتراوح بين "لا يبدو كذلك إطلاقًا" و"يبدو بدرجة كبيرة".

لكن هذه الآلية أثارت تساؤلات عديدة، إذ يرى خبراء أن المستخدمين لا يمتلكون دائمًا القدرة على التمييز بدقة بين المحتوى البشري والمحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع التطور السريع للأدوات الحديثة.

وظهرت أيضًا مخاوف من أن تعتمد "غوغل"، المالكة لمنصة يوتيوب، على هذه التقييمات كبيانات تدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ويعتقد بعض المنتقدين أن تصنيف المستخدمين للمحتوى الرديء قد يساعد مستقبلاً في تطوير نماذج أكثر قدرة على إنتاج فيديوهات يصعب اكتشاف أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration