اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هنا الحنكة السياسية والديبلوماسية. وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اتصل بالرئيس اللبناني جوزف عون، بالرغم من الاشكاليات الحادة التي اعترت العلاقات بين البلدين والتي لامست حدود الانفجار، ان لم تكن انفجرت فعلاً . عراقجي الذي خاض مفاوضات شاقة مع الوفد الأميركي. وكالة "بلومبرغ" وصفت تلك "الأوديسه التفاوضية" بـ"قطع المسافة بين واشنطن وطهران على ظهر سلحفاة" (على ظهر ثور هائج).

بديهي الاستنتاج أن عراقجي، الذي يدرك مدى خطورة التعقيدات في المشهد اللبناني، يريد اعادة فتح الطريق بين بعبدا وحارة حريك، بالتالي تحريك الوضع السياسي لادراكه ما تداعيات المواجهة الداخلية على مصير لبنان. المنطقة عند مفترق تاريخي، يمكن أن يؤدي الى احداث تغيير دراماتيكي في مساراتها السياسية والاستراتيجية. ماذا عن أجواء حزب الله ؟ لا شك أن مجريات الأحداث تركت جراحاً كثيرة.

الآن، وسط هذه الضبابية، انتظار السلطة اللبنانية للجولة التفاوضية يوم 22 حزيران. اختبار لالتزام دونالد ترامب تجاه الحكومة الللبنانية. المسألة لا تتعلق بتثبيت وقف النار الذي تطرقت اليه بقوة مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وانما بالخروج من لبنان.

"القناة 12 الاسرائيلية" قالت "ان اسرائيل ولبنان يقتربان من التوصل الى اتفاق وقف نار دائم بوساطة أميركية... ومن المتوقع أن يتيح ذلك لسكان الجنوب العودة الى منازلهم". أي منازل تلك...؟

أما "القناة 13" فقالت "ان الجيش يخشى أن تفرض واشنطن انسحاباً من لبنان يوم الجمعة"، أي يوم التوقيع على مذكرة التفاهم.

لكن بنيامين نتنياهو قال "لسوف نبقى في المنطقة الأمنية العازلة، ونمارس حرية العمل العسكري"، ليفاجئنا ترامب، وفي ذروة الرهان على وقف طوفان الدم، بالقول "اقترح على اسرائيل أن تدع سوريا تتولى أمر حزب الله، لأنني بصراحة اعتقد أنها ستؤدي المهمة بشكل أفضل". هل يدري الرجل ما تبعات غزو سوريا للبنان؟ انقاذ لبنان أم ازالة لبنان، حين يكون هناك بيننا من يحمل السواطير، وينثر الورود على أشقائنا الأيغور والأوزبك والشيشان؟

هنا قراءة بانورامية للتعليقات الأميركية على فشل الحرب على ايران، ليظهر السؤال الكبير كيف يسقط بنيامين نتنياهو ولا يسقط دونالد ترامب؟

الأكثر قراءة

إنقاذ لبنان أم إزالة لبنان ؟