اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت سلطات إقليم "بونتلاند" في الصومال أنها لم تعد جزءاً من الجيش الوطني الصومالي، إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة الفيدرالية بشأن الملفات الخلافية المتعلقة ببنية الدولة والقطاع الأمني.

وجاء القرار عقب اجتماع حكومي ترأسه رئيس الإقليم، سعيد عبد الله ديني، في العاصمة جروي، خُصص لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية في الولاية، حيث قررت السلطات تعليق مشاركتها في الجيش الوطني إلى حين معالجة جميع نقاط الخلاف مع الحكومة المركزية، وفي مقدمتها آلية بناء القوات المسلحة على المستوى الفيدرالي.

وأكدت رئاسة الإقليم أنها أصدرت تعليمات إلى جميع المؤسسات الأمنية التابعة لها بعدم السماح لأيّ قوات أو آليات لا تتبع لأجهزة الإقليم بالبقاء أو التحرّك داخل أراضي الولاية من دون موافقة السلطات المحلية. ويعكس القرار تصاعد التوتر بين جروي ومقديشو في ظلّ خلافات متزايدة بشأن التعديلات الدستورية وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء في الاتحاد الصومالي.

وكان رئيس إقليم "بونتلاند" أعلن في وقت سابق عدم اعترافه بشرعية الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، معتبراً أنّ التعديلات الدستورية الأخيرة التي أقرّها البرلمان الفيدرالي تمّت بصورة أحادية ولم تحظَ بتوافق وطني شامل. وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوتر السياسي والأمني بين الجانبين، شملت مواجهات مسلحة محدودة بين قوات الولاية والقوات الفيدرالية، ما أثار مخاوف من اتساع الانقسامات داخل الدولة الصومالية.

ويرى مراقبون أنّ قرار "بونتلاند" يمثّل تحدّياً جديداً للحكومة الفيدرالية في وقت تواجه فيه البلاد تحدّيات أمنية معقّدة، أبرزها الحرب ضدّ حركة "الشباب"، إضافة إلى الخلافات المستمرة مع إقليم "أرض الصومال" الذي يواصل المطالبة بالاعتراف باستقلاله.

يذكر أنه خلال السنوات الأخيرة تصاعدت الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الفيدرالية بشأن تقاسم الصلاحيات والموارد والتعديلات الدستورية. ويأتي القرار الأخير في وقت تسعى فيه مقديشو إلى إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتعزيز سلطة الدولة المركزية، بينما تتمسّك بعض الولايات بصلاحياتها الواسعة ضمن النظام الفيدرالي.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن