اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

غداة التفاهم الاميركي – الايراني، وعشية الجولة الجديدة من مفاوضات واشنطن بعد غد الثلاثاء، واصل العدو الاسرائيلي تصعيده امس لليوم الثاني على التوالي، وشن حوالي مئة غارة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية وبعض قرى البقاع الغربي، مرتكبا مجازر جديدة بحق المدنيين، منها في بلدة قناريت في قضاء صيدا، حيث استشهد 7 مواطنين واصيب 13 آخرين، كما استشهد 4 من عائلة واحدة في بلدة باريش.

ووفقا للاوساط المراقبة، فان اصرار قادة العدو على هذا التصعيد، يعكس رغبتهم في افشال التفاهم الاميركي - الايراني في ما يتعلق بلبنان، والضغط على المفاوض اللبناني عشية المفاوضات لفرض شروطهم فيها.

تحذير ايراني واغلاق هرمز

وخلق التصعيد الاسرائيلي الواسع اجواء ملبدة على مسار التفاهم بين طهران وواشنطن، واعلنت ايران عبر مقر خاتم الانبياء العسكري المركزي عن اغلاق مضيق هرمز، نظرا لعدم التزام الولايات المتحدة الاميركية بالبند الاول من اتفاق وقف الحرب، وردا على الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، وطالبت اميركا الوفاء بالتزامها، واجبار «اسرائيل» على الالتزام بوقف اطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية «ان على اميركا الاسراع في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، والا فانها ستواجه مشكلات». ولفتت الى ان وفدها توجه الى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل، وفق مذكرة التفاهم.

وجرت نهار امس اتصالات على اكثر من صعيد لوقف الاعتداءات والغارات الاسرائيلية، لا سيما بعد الموقف الايراني.

«اسرائيل» تعلن وقف النار بعد عاصفة التصعيد

وحوالي الخامسة من بعد ظهر امس، وبعد عاصفة التصعيد والغارات العنيفة، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الدفاع كاتس وجها «الجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار، ووقف كل عملياته في جنوب لبنان من دون الانسحاب من المواقع التي يحتلها. وذكرت ان هذه التوجيهات جاءت بعد تنسيق بين القيادة السياسية الاسرائيلية والادارة الاميركية.

واصدر رئيس الاركان الاسرائيلي تعليمات «للجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، في ختام اجتماع تقييم للوضع الامني.

حزب الله: العدو يُريد تخريب الاتفاق الايراني - الاميركي

واصدر حزب الله بعد الظهر بيانا اكد فيه ان مزاعم العدو الاسرائيلي بخرق الحزب لوقف اطلاق النار هي اكاذيب وادعاءات، تندرج في اطار محاولة تبرير اعتداءاته المتواصلة على لبنان والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين، وفي اطار محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين ايران والولايات المتحدة الاميركية.

واكد على حق لبنان وشعبه ومقاومته في الدفاع عن ارضهم وسيادتهم، في مواجهة الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، ولا يحق لاحد ان يسلبه هذا الحق. وقال ان ما يسعى العدو لتثبيته حرية الحركة للاستمرار باعتداءاته امر مرفوض، ولن يمر من دون رد، وان طرد الاحتلال من ارضنا هو مسألة وقت.

مصدر رسمي لـ«الديار»: تثبيت وقف النار اولا

وعلى صعيد جولة المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية» الجديدة التي ستعقد بعد غد الثلثاء وتمتد الاربعاء والخميس ، اشارت مصادر مطلعة على اجواء المفاوضات، ان الجلسة الخامسة سيكون عنوانها «المناطق التجريبيّة».

وقال مصدر رسمي لـ«الديار» ان الوفدين السياسي والعسكري سيشاركان في اليوم الاول من جولة المفاوضات الجديدة ، واشار الى ان رئيس الجمهورية اكد لوزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، في الاتصال الهاتفي بينهما اول امس، على اولوية تثبيت وقف اطلاق النار، لان البحث بالخطوات الاخرى يعتمد على هذا الامر .

واسف المصدر لفشل محاولتين لوقف النار سجلتا اول من امس: الاولى عند الرابعة بعد الظهر والثانية عند منتصف الليل ، لافتا الى انه من دون تثبيت وقف النار من غير الممكن البحث باي شيء آخر.

انسحابات ممرحلة؟

واشار المصدر الرسمي الى ان الوفد العسكري بامكانه بحث مواضيع ميدانية وعسكرية، ومنها انسحابات ممرحلة وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» في هذا المجال، ان فكرة ما يسمى بالمناطق النموذجية والانسحاب منها ليست واضحة، وان الجيش اللبناني مستعد للانتشار في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية» من دون تنسيق او تعاون مباشر.

وكانت «هيئة البث الاسرائيلية» قالت امس ان مفاوضات لبنان و«اسرائيل» القادمة، ستحدد مناطق تجريبية جنوبي لبنان سيتسلمها الجيش اللبناني. وقالت ان «الجيش الاسرائيلي» اجرى دراسة لتحديد المناطق التي يمكن الانسحاب منها جزئيا، اي وضع دراسة لخطة انسحاب جزئي من جنوب لبنان.

العدو يسقط وقف النار مرتين بعد فشل هجومه نحو علي الطاهر


وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة انه بعد فشل وقف اطلاق النار، الذي اعلن في الرابعة من بعد ظهر اول امس، جرت اتصالات شاركت فيها قطر بشكل فاعل مع الادارة الاميركية والرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، جرى الاتفاق على تحديد وقف اطلاق نار ثان منتصف ليل اول امس، الا انه سقط بدوره.

واشارت المصادر الى ان سبب فشل وقف النار، هو محاولة جيش العدو ليل اول امس القيام بعملية جديدة للتقدم واحتلال مرتفعات علي الطاهر، بعد فشل هجومه ليل الخميس الماضي ومقتل ضابط و3 جنود و17 جريحا، عدا عن تدمير واصابة عدد من الدبابات والآليات.

واثناء محاولة «قوة مشاة اسرائيلية» معززة بالآليات التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر، وقعت في كمين محكم لحزب الله، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين والقوة المهاجمة، ادت الى مقتل وجرح عدد كبير في صفوف «الاسرائيليين»، واعترف جيش العدو بمقتل عسكري واصابة 11 آخرين.

وبعد فشل الهجوم الاسرائيلي، بدأ طيران العدو منذ صباح امس بشن غارات عنيفة على عشرات القرى، في تصعيد انتقامي بسبب فشله في معركة علي الطاهر.

بيان غرفة عمليات المقاومة

واصدرت غرفة العمليات في حزب الله بيانا اكدت فيه الالتزام بوقف اطلاق النار من مساء الجمعة، حتى بعد خرق العدو له منذ اللحظة الاولى.

وقالت ان العدو نفذ محاولة تسلل باتجاه مرتفع علي الطاهر، وعند وصول قوة المشاة المتسللة الى مكمن مجاهدي المقاومة، تصدى لها المجاهدون بالاسلحة المناسبة، محققين في صفوفها عددا مؤكدا من القتلى والجرحى.

واكد البيان ان المقاومة لن تتهاون في التصدي لاي محاولة يقدم عليه العدو، لقضم الاراضي وتوسيع احتلاله.

حزب الله: لن نسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول كبير في حزب الله، ان الحزب لن يسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة في ارض لبنانية محتلة.

الموقف الاسرائيلي

وكان رئيس وزراء العدو نتنياهو قال «ان الوجود في المنطقة الامنية في جنوب لبنان سيستمر، طالما دعت الحاجة».

واعلن «الجيش الاسرائيلي» امس، انه «اذا توقف حزب الله عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار، فسيتحقق الاستقرار في لبنان واسرائيل». وقال ان الحزب اطلق ليل اول امس اكثر من 50 مقذوفا على القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان.

هيكل: الحفاظ على الاستقرار يمنع الاهداف الاسرائيلية


واستشهد في غارات الامس عسكري في الجيش اللبناني على طريق كفررمان النبطية، واكد بيان الجيش انه «اصبح واضحا ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية، يهدف الى عرقلة اي حل يتيح اعادة الاستقرار في لبنان».

وفي اجتماع مع اركان القيادة وكبار القادة والضباط، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على «ان الحفاظ على الامن والاستقرار يشكل اولوية وطنية ثابتة، ويمنع تحقيق الاهداف الاسرائيلية المتمثلة بزعزعة الامن الداخلي، وان المؤسسة العسكرية ستواصل تنفيذ مهماتها بحزم ومسؤولية لمنع اي تهديد للسلم الاهلي».

وفيما خص الحدود الشمالية والشرقية، اكد هيكل «ان العلاقة جيدة مع السلطات السورية في ظل التنسيق المستمر، وان الوحدات العسكرية المعنية بضبط الحدود تنفذ مهامها على اكمل وجه».

كما تطرق الى موضوع زياراته الى الخارج، فدعا الى «عدم اطلاق التكهنات بشأنها كونها محددة مسبقا، وتهدف الى تعزيز التعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة».

مصدر مطلع : هذه هي اسباب التصعيد الاسرائيلي المجنون

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة وراء التصعيد الاسرائيلي المجنون في الثماني والاربعين ساعة الماضية، ومن بينها محاولة الانتقام من المدنيين وارتكاب مجازر جديد،ة بسبب فشل القوات الاسرائيلية لليوم الثاني على التوالي احداث اي خرق باتجاه مرتفعات علي الطاهر لاحتلالها.

واضاف ان حزب الله والمقاومة كبدا جيش العدو ليل اول امس خسائر كبيرة، تضاف الى الخسائر الجسيمة التي لحقت به ليل الخميس الماضي، وان ما حصل على محور كفرتبنيت - علي الطاهر احدث ارباكا في قيادة جيش العدو، الذي لجأ مرة جديدة للانتقام بغارات عنيفة من المدنيين.

وقال المصدر استنادا الى «تقارير اسرائيلية»، ان هناك نوعا من الاستياء في صفوف الجيش بسبب ارتفاع وتيرة الخسائر في صفوفه مع توغله شمالي الليطاني، مشيرا الى ان ما خسره في اليومين الماضيين فقط في معركة علي الطاهر بلغ ٥ قتلى، بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم واكثر من 50 جريحا، بينهم ضباط وجنود بحالات خطرة، عدا عن تدمير عدد من الدبابات والآليات.

والى جانب السبب المتعلق بالوضع الميداني، اوضح المصدر المطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة اخرى للتصعيد الاسرائيلي ابرزها :

1 - محاولة افشال التفاهم الاميركي – الايراني، لا سيما البند المتعلق بلبنان، حيث ترفض «اسرائيل» بقوة ربط المسار اللبناني بالمسار الايراني، وانها تريد الاستفراد بلبنان.

2 - رفع وتيرة التصعيد عشية الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية»، في اطار محاولة الضغط على المفاوض اللبناني، من اجل تقديم المزيد من التنازلات.

3 - محاولة رئيس حكومة العدو نتنياهو مواجهة الضغوط الداخلية، بالذهاب الى مزيد من التصعيد والاستمرار في الحرب.

مصادر امنية لـ«الديار»

وقالت مصادر امنية لـ «الديار» امس، ان ما جرى في الثماني والاربعين ساعة الماضية على محور علي الطاهر، كشف بشكل لا يقبل الشك ان العدو الاسرائيلي عازم على تكرار محاولاته باتجاه هذه المرتفعات، وان حزب الله عازم على الدفاع عن هذا الموقع بكل قوته، وانه استطاع كسر الهجومين الاخيرين «للجيش الاسرائيلي»، والحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

واضافت ان الحزب عبّر في اكثر من بيان مؤخرا التزامه بوقف النار منذ اعلان التفاهم الاميركي - الايراني، الا ان «اسرائيل» التي اصيبت بصدمة من التفاهم، هي التي بادرت منذ اللحظة الاولى لخرق وقف النار.

وكشفت المصادر عن ان حزب الله اكد التزامه بوقف النار، لكنه شدد في الوقت نفسه انه سيتصدى لاي محاولة تقدم او اعتداء اسرائيلي، انطلاقا من موقفه بان لا عودة الى ما قبل 2 آذار، وليس مقبولا استمرار ما يسمى بحرية الحركة «لاسرائيل».


الأكثر قراءة

«مـذكرة التــفاهم» كـادت تسـقـط بسبب لبـــنان الجلسة الخامسة للمفاوضات الثلثاء... والعنوان المناطق التجريبيّة