فيما حضر وقف اطلاق النار، في سويسرا، على طاولة التفاوض الاميركية - الايرانية، بتفاصيله ومندرجاته، كان قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، يجول على الوحدات العسكرية المنتشرة في قرى قضاء النبطية الحرة، معيدا التاكيد، للعسكريين، على خطه ونهجه، الذي وضع خطوطه العريضة، في لقائه، نهاية الاسبوع، مع ضباط القيادة وقادة الوحدات الكبرى في الجيش.
مصادر متابعة لمسيرة العماد هيكل، رأت ان خطابه الاخير اكتسب دلالات تجاوزت الإطار العسكري التقليدي إلى مساحة سياسية - أمنية أكثر اتساعًا، يحتل فيه الجيش مركز ثقل المرحلة الانتقالية، التي تتداخل فيها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة مع النقاشات الدولية حول ترتيبات أمنية جديدة مطروحة على طاولتي واشنطن وسويسرا، لجهة تنظيم الانتشار على الحدود الجنوبية ضمن ما بات يعرف بـ"مناطق اختبار"، وفقا للنص الحرفي لوثيقة اعلان النيات.
وتابعت المصادر بان اجتماع اليرزة، حدد عددا من الخطوط العريضة، ابرزها:
- ثبات المؤسسة في مواجهة الضغوط، الداخلية والخارجية، التي تتعرض لها، حيث التشديد على معنويات العسكريين وتضحيات الشهداء ليس مجرد خطاب تعبوي، بل هو تثبيت لشرعية الجيش في لحظة يعاد فيها تعريف دور الدولة الأمنية، فالتاكيد على الجهوزية والانضباط في الوحدات المنتشرة جنوبا يعكس إدراكا واضحا بأن أي ترتيبات مستقبلية لن تكون نظرية، بل ستختبر على الأرض في منطقة لا تزال شديدة الحساسية من حيث التوازنات بين الدولة وحزب الله.
- التركيز الواضح على وحدة المؤسسة، ورفض أي استغلال طائفي أو سياسي، في ظل القلق المتزايد من محاولات دفعها لاصطفافات معينة، اساسها الانقسام اللبناني حول مستقبل السلاح ودور الدولة، جازما في تثبيته لمعادلة دقيقة: لا انخراط في الصراع الداخلي، ولا تنازل عن مسؤولية الأمن والاستقرار في آن واحد.
- الإشارة إلى التنسيق مع السلطات السورية على الحدود الشمالية والشرقية، للتأكيد على دور الجيش كفاعل أساسي لضبط الحدود ، ليس فقط في الجنوب، ما يضع الجيش شريكا في أي هندسة أمنية، في رده الواضح على الدعوات لادخال دمشق على خط الملف اللبناني عسكريا وامنيا.
وكشفت المصادر، أن كلام قائد الجيش جزء من المناخ السياسي العام، الذي تقوده رئاسة الجمهورية، انطلاقا من تثبيت موقع الجيش كضامن وحيد للاستقرار الداخلي، وكحلقة وصل ضرورية في أي حل، خلافا للاصوات التي تدعو الى زجه في حرب داخلية غير مضمونة النتائج، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا دقيقًا لمعادلة الدولة في لبنان بين السيادة، والتوازنات الداخلية، والرهانات الإقليمية المتحركة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:30
الجيش اللبناني: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في حقل القليعة – مرجعيون ابتداءً من 15 /7 /2026 ولغاية 20 /7 /2026 ما بين الساعة 10.00 والساعة 16.00 من كل يوم
-
09:26
بيانات منصة كيبلر للشحن: 9 من أصل 11 سفينة عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء سلكت المسار الإيراني
-
09:00
هيئة البث الإٍسرائيلية: نتنياهو سيسافر إلى واشنطن السبت المقبل ولا موعد بعد مع ترامب
-
08:36
الحرس الثوري: مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تنهي الولايات المتحدة "أعمالها العدوانية"
-
08:15
الوكالة الوطنية: الجيش الإسرائيلي أطلق النار باتجاه عدد من الأهالي حاولوا تفقد البساتين المجاورة لبلدتي مجدل زون والمنصوري قضاء صور
-
07:21
إيران: حرس الثورة: نتوقع ألا تفوتوا أي فرصة لتدمير المؤسسات الأميركية المعتدية ولتحرير الأراضي الإسلامية من قواعد المحتلين
