اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الولايات المتحدة وإيران أرستا "أساساً جيداً" لاتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، وذلك مع مغادرته، الاثنين، منتجع بورغنشتوك في سويسرا حيث أجرى الطرفان جولة مفاوضات ستستكمل بمحادثات "فنية".

وأمضت الوفود الرفيعة المستوى ساعات طويلة في المنتجع الجبلي، في مباحثات قادها الوسيطان باكستان وقطر، عقب توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط.

وركزت المذكرة على بنود منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما يُفترض أن تُفضي المحادثات خلال مهلة 60 يوماً، إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات.

وقال فانس للصحافيين قبل مغادرته منتجع بورغنشتوك: "وضعنا أساساً جيداً جداً لاتفاق نهائي ناجح"، مضيفاً أنّ "الاتفاق النهائي هو البيت... لم نبنِ البيت بعد، لكننا وضعنا أساساً ناجحاً لبلوغ وضع جيد للشعب الأميركي".

إلى ذلك، قال فانس إنّ "الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة"، مضيفاً أنّ هذا "يشكّل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأميركي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم".

ونفت طهران على الدوام اتهام دول غربية لها بالسعي لحيازة سلاح نووي، مشددة على سلمية برنامجها. لكنها أوقفت زيارات المفتشين لمنشآتها النووية منذ قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في حزيران 2025.

ويشكّل برنامج إيران النووي نقطة خلاف رئيسية بين طهران والقوى الغربية.

إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد، الاثنين، أن طهران أجرت "نقاشاً مقتضباً" مع واشنطن في سويسرا بشأن النووي.

وأوضح: "جرى نقاش مقتضب للغاية حول القضية النووية، لكن لم يُتناول أي تفصيل، ولا يمكن القول إن المفاوضات بشأن النووي قد بدأت".

وأضاف أن الوفد الأميركي "عرض مواقفه بإيجاز شديد" حول هذا الملف، وقامت إيران بالأمر ذاته، واصفاً هذا النقاش بأنه "عرض لمواقفنا" المتبادلة.


"18 ساعة من المحادثات"

وغادر الوفد الإيراني الذي قاده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، المنتجع في جبال الألب "بعد 18 ساعة من المحادثات المكثفة"، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نشر فجر الاثنين صورة يجلس فيها الى جانب فانس الذي يعمل على حاسوب محمول، وخلفهما المبعوث الأميركي جاريد كوشنر. وأرفقها بتعليق "مباشرة من لوسيرن (سويسرا)، العمل يتواصل".

ومع مغادرة الوفدين، اعتبرت وزارة الخارجية السويسرية أن الظروف مهيأة "لاستئناف فوري" للمحادثات، على أن تكون على مستوى "فني".


تفاهمات حول لبنان وهرمز

وتوصَّلَت إيران والولايات المتحدة خلال المحادثات إلى التفاهم على آليات لوقف المواجهات في لبنان وتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما أعلنت الدولتان الوسيطتان باكستان وقطر.

وهاتان المسألتان من أبرز ما تركّزت عليه الحرب التي أشعلت المنطقة وأحدثت اضطراباً في الاقتصاد العالمي.

وأفاد بيان مشترك للحكومتين الباكستانية والقطرية بأن المفاوضين حققوا "تقدماً مشجعاً".

وأكد ذلك عراقجي، لافتاً إلى أن وساطة باكستان وقطر "أحرزت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان"، مضيفاًبأن "صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران وتنميتها".

وشدد فانس على أن الافراج بموجب التفاهم عن أي أصول إيرانية مجمّدة، سيضمن عدم صرفها في تمويل "الإرهاب". وأوضح أن واشنطن أرادت "وضع عملية تتيح لنا، إذا اضطررنا يوماً إلى الإفراج عن أصول إيرانية، التأكد من أن هذه الأموال الإيرانية تفيد الشعب الإيراني ولا تُستخدم في تمويل الإرهاب".

وفي متابعة للجهود الدبلوماسية، أفاد مسؤول إيراني بأن الرئيس مسعود بيزشكيان سيزور باكستان الثلاثاء.

الأكثر قراءة

لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب