اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يرى تحليل لصحيفة "التايمز" البريطانية، أن المشكلة الأكبر التي واجهت رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر تمثلت في الفجوة بين وعود "التغيير" التي أوصلته إلى السلطة، والواقع الذي واجهه الناخبون بعد ذلك.

وقالت الصحيفة إن استقالة ستارمر لم تكن نتيجة أزمة سياسية مفاجئة، بقدر ما كانت حصيلة تراكمات طويلة من الإخفاقات الحكومية والتراجع الحاد في الشعبية. 

فبعد أن تعهد بتحسين الأوضاع المعيشية، سرعان ما أكد أن الوضع الاقتصادي أسوأ بكثير مما كان متوقعاً، وأن البلاد تحتاج إلى إجراءات مؤلمة لمعالجة التحديات المالية، وهو ما انعكس سلباً على شعبيته وأدى إلى تآكل الدعم الشعبي لحكومته خلال فترة قصيرة، وفقًا للتحليل.

ورغم أن ستارمر استغل خطاب الاستقالة لتعداد ما اعتبره إنجازات اقتصادية واجتماعية خلال فترة حكمه، فإنه تجنب التطرق إلى الانتقادات التي لاحقته منذ وصوله إلى السلطة، وفي مقدمتها ضعف الاستعداد للحكم، والتراجع المتكرر عن السياسات المعلنة، والتغييرات المستمرة في الأولويات الحكومية والطاقم الوزاري.

وذهبت الصحيفة إلى أن ستارمر انتقل خلال أشهر من زعيم حقق انتصاراً انتخابياً كبيراً إلى أحد أكثر رؤساء الوزراء إثارة للجدل في استطلاعات الرأي، وهو ما جعل الضغوط داخل حزب العمال تتصاعد تدريجياً وصولاً إلى لحظة الاستقالة.

وفيما يتعلق بخلافته، أشارت الصحيفة إلى أن عضو البرلمان أندي بيرنهام يبرز بوصفه المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحزب والحكومة، خاصة بعد إعلان زميله ويس ستريتنغ دعمه له بعد وقت قصير من إعلان الاستقالة، ما عزز التوقعات بإمكانية حسم سباق القيادة سريعاً. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الزعيم المقبل سيواجه اختباراً صعباً يتمثل في كسر الحلقة التي أطاحت بعدد من رؤساء الحكومات البريطانيين خلال السنوات الأخيرة، إذ غالباً ما تصل القيادات الجديدة إلى السلطة بشعارات الإصلاح والتغيير، قبل أن تتراجع شعبيتها سريعاً تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية.