اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يلتقي الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في مسعى لاحتواء التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران والتهديدات الأميركية بسحب قوات من أوروبا، وذلك قبيل قمة قادة الحلف المقررة في تموز المقبل في أنقرة.

ويُعد ترامب من أبرز منتقدي حلف شمال الأطلسي، إذ سبق أن وصفه بـ"نمر من ورق"، وأبدى استياءه من تردد الحلف في دعم الولايات المتحدة خلال الصراع في الشرق الأوسط أو المساعدة في فتح مضيق هرمز، بعد أن أدّى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في الـ28 من فبراير إلى تعطيل أحد أهم مسارات شحن النفط عالميًّا، بحسب"رويترز".

وانتقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي، الدول الأعضاء في الحلف، واصفًا إياها خلال اجتماع للناتو بأنها "مستغلة"، كما أعلن عن مراجعة تمتد 6 أشهر لانتشار القوات الأمريكية في أوروبا، قد تفضي إلى تقليص عددها.

وجاء ذلك بعد قرار واشنطن تقليص القدرات العسكرية التي تضعها تحت تصرف الحلف في أوقات الأزمات؛ ما أثار تساؤلات لدى الدول الأعضاء بشأن كيفية سد الفجوات المحتملة.

ومنذ انتخاب ترامب في تشرين الثاني 2024، اضطلع روته بدور رئيسي في إدارة العلاقة مع الرئيس الأميركي والحد من التوترات داخل الحلف، بما في ذلك التعامل مع مساعي ترامب لضم جزيرة غرينلاند، والعمل على منع تحول الخلافات إلى أزمة دائمة.

ومن المرجح أن يسير اجتماع اليوم في الاتجاه ذاته.

وقال ستيفن ويرثيم، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومقرّها واشنطن: "أعتقد أنه يحاول التوصل إلى تفاهم مع ترامب لضمان نجاح قمة حلف شمال الأطلسي أو على الأقل تجنب فشلها".

وأضاف ويرثيم: "تحمل قمة حلف شمال الأطلسي مخاطر كبيرة؛ لأن ترامب مستاء ومتقلب المزاج، وحتى إذا اعتقد روته أنه توصَّل إلى تفاهم معه، فلا أحد يعلم ما الذي قد يحدث خلال الأسبوعين المقبلين".

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»