اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار موقف عدد من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” من الحرب على إيران غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل رفض بعض الدول السماح باستخدام قواعدها العسكرية لدعم العمليات الأميركية – الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.

ويعقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعاً مع نظرائه في دول الحلف، للمرة الأولى منذ تشكيك ترامب علناً بجدوى استمرار التحالف العسكري، وسط توتر متزايد بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية.

وقال روبيو إن ترامب “مستاء جداً” من بعض الدول الأعضاء التي رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية في الحرب على إيران، مشيراً بشكل خاص إلى إسبانيا، معتبراً أن هذا الموقف يطرح تساؤلات حول التزام بعض الدول بالحلف.

وأضاف أن بعض أعضاء “الناتو” تعاونوا بشكل كبير مع واشنطن، إلا أن الإدارة الأميركية ترى ضرورة إعادة مناقشة طبيعة الالتزامات العسكرية داخل الحلف.

وفي المقابل، شدد مسؤولو “الناتو” على أن الولايات المتحدة لم تطلب رسمياً مشاركة الحلف في الحرب، رغم أن عدداً من الدول سمح باستخدام مجاله الجوي وقواعده العسكرية لدعم القوات الأميركية.

وتزايد القلق الأوروبي بعد إعلان واشنطن خططاً لسحب خمسة آلاف جندي أميركي من أوروبا، في خطوة ربطها مسؤولون أميركيون بانتقادات ألمانية للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران.

كما أثار قرار تعليق نشر صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى في ألمانيا، إلى جانب تقليص بعض القدرات العسكرية الأميركية داخل الحلف، مخاوف واسعة لدى الحلفاء الأوروبيين بشأن مستقبل التزام واشنطن بأمن القارة.

وفي السياق نفسه، تسعى الدول الأوروبية خلال الاجتماع المنعقد في السويد إلى تهدئة التوتر مع واشنطن عبر التأكيد على استعدادها للمساهمة في حماية الملاحة بمضيق هرمز، وتحمل دور أكبر في الأمن الأوروبي مستقبلاً.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات حادة منذ اندلاع الحرب، بعدما تسبب إغلاقه شبه الكامل بتعطيل واسع لإمدادات الطاقة العالمية، فيما انتقد ترامب بشدة خطط طهران لفرض رسوم عبور على السفن، مطالباً بإبقاء المضيق مفتوحاً باعتباره “ممراً مائياً دولياً”.

وأكد القائد الأعلى لقوات “الناتو” أن أي تقليص للوجود الأميركي في أوروبا سيتم تدريجياً وعلى مدى سنوات، لمنح الدول الأوروبية الوقت الكافي لتعزيز قدراتها الدفاعية وتعويض الانسحاب الأميركي.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات