اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله، في حضور عضو تكتل "الجمهورية القوية "وزير الصحة السابق النائب غسان حاصباني.

وبعد اللقاء الذي استغرق ساعة، أعلن عبدالله أن البحث تناول بشكل أساسي "مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي انطلقت فكرته خلال تولّي النائب غسان حاصباني وزارة الصحة، واستُكمل العمل عليه لاحقاً داخل لجنة الصحة النيابية واللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة."

وأوضح أن الهدف من المشروع "هو تأمين الكرامة الصحية للمواطن اللبناني وضمان حقه في الحصول على تغطية صحية لائقة، ولا سيّما بعد التداعيات التي خلّفتها الأزمة الاقتصادية على القطاع الصحي"، مشيراً إلى أن" إعداد المشروع تم وفق معايير دولية وبالتنسيق مع البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية".

وأضاف: "أن اللجنة عقدت ما يقارب ثلاثين جلسة عمل لمناقشة المشروع، شارك في عدد منها النائب حاصباني الذي قدّم ملاحظات وأفكاراً أسهمت في تطويره"، لافتاً إلى أن المشروع بات اليوم أمام مرحلة مناقشته في اللجان المشتركة".

وأشار عبد الله إلى أن" جعجع استمع بالتفصيل إلى مختلف جوانب المشروع، وطرح سلسلة من الأسئلة والملاحظات"، مؤكداً "حرصه على أن يتمتع المواطن اللبناني بتغطية صحية تليق به باعتبارها حقاً يكفله الدستور والمواثيق الدولية، كما أبدى استعداده لدعم أي مشروع يحقق هذا الهدف ويخفف من الأعباء الصحية عن اللبنانيين".

وقال:" إن اللقاء يندرج ضمن جولة اتصالات تقوم بها لجنة الصحة مع مختلف الكتل النيابية لتأمين أوسع دعم ممكن للمشروع قبل استكمال مناقشته في اللجان المشتركة"، مشيراً إلى أن "اختيار معراب كمحطة أولى جاء انطلاقاً من الدور الذي لعبه النائب غسان حاصباني في إطلاق هذه المبادرة والعمل عليها منذ سنوات".

وكشف "أن المشروع بصيغته الحالية لا يعتمد حصراً على موازنة الدولة، بل يتضمن مصادر تمويل إضافية عبر فرض رسوم على المنتجات المضرة بالصحة، مثل التبغ والمشروبات الروحية والمشروبات السكرية، على غرار ما هو معمول به في الكثير من دول العالم، على أن تُخصّص عائداتها لدعم نظام التغطية الصحية الشاملة".

وأكد عبد الله أن "الدولة ستبقى شريكاً أساسياً في التمويل، فيما ستكون مساهمة المواطنين رمزية ومحدودة"، موضحاً أن "الهدف هو إنشاء نظام مستدام يضمن استمرارية التغطية الصحية بعيداً من الارتهان للجهات المانحة أو للتمويل الخارجي".

ورداً على سؤال حول الرسالة التي وجّهها نائب الرئيس الأميركي إلى لبنان وردّ رئيس حزب القوات عليها، أجاب عبد الله: "أزور اليوم معراب بصفتي رئيساً للجنة الصحة النيابية وليس لمناقشة ملفات سياسية"، مشيراً إلى أن "موقفه من هذه الرسالة سيُناقش داخل كتلة اللقاء الديمقراطي"، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الدكتور جعجع" يُبدي حرصاً واضحاً على إخراج لبنان من حالة الحرب والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار السياسي".

واعتبر النائب حاصباني بدوره أن مشروع التغطية الصحية الشاملة "يشكّل محطة أساسية على طريق بناء نظام صحي مستدام وعادل في لبنان"، مشيراً إلى أن" اللقاء مع رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله يأتي في إطار استكمال العمل المشترك للوصول إلى إقرار قانون ثابت يؤمّن استدامة التغطية الصحية لجميع اللبنانيين".

وبعدما أوضح أن "هذا المسار انطلق منذ العام 2017 خلال تولّيه وزارة الصحة"، أعرب عن ارتياحه "لاستمرار العمل على المشروع داخل مجلس النواب ووصوله اليوم إلى مرحلة مناقشته في اللجان المشتركة بعد سلسلة طويلة من النقاشات والدراسات".

وأشار إلى أن المشروع "خضع لبحث معمّق داخل لجنة الصحة النيابية، كما نوقش في لجان أخرى ولا سيّما لجنة المال والموازنة نظراً لارتباطه بجوانب تمويلية أساسية"، لافتاً إلى أن الهدف هو" التوصل إلى قانون يراعي الظروف الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، ويضع البلاد على مسار تحسين مستوى الرعاية الصحية بما يتناسب مع حقوق المواطنين وتطلعاتهم". وأكد أن "بعض التفاصيل لا تزال قيد الدرس داخل مجلس النواب، وهو أمر طبيعي في إطار العمل التشريعي، إلا أن الأهم يبقى استمرار النقاش البنّاء والإيجابي للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للمشروع". كما شدّد على أن "الغاية الأساسية تتمثل في تأمين تغطية صحية شاملة ومتكاملة لجميع اللبنانيين، بحيث لا يبقى أي مواطن عاجزاً عن الوصول إلى العلاج أو الاستفادة من الرعاية الصحية التي يستحقها، ضمن إطار قانوني واضح وعادل ومنظّم، يضمن حسن الإدارة ويمنع الهدر والفساد ويكرّس المساواة بين جميع اللبنانيين من دون أي تمييز".

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»