اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت مباراة إنجلترا وغانا، التي أُقيمت ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة في كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً بعد لقطة أثارت تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيها لاعب منتخب إنجلترا جود بيلينغهام وهو يضع يده على فمه أثناء حديثه مع لاعب غانا جوردان أيو خلال مجريات اللقاء.

وأثارت هذه اللقطة تساؤلات حول سبب عدم اتخاذ الحكم أي إجراء تأديبي بحق اللاعب، خصوصاً في ظل الحديث عن “قانون بريستياني” الجديد الذي أقرّه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي يتيح للحكام إشهار بطاقة حمراء مباشرة ضد أي لاعب يُخفي فمه أثناء الحديث في حالات معينة، بهدف منع إخفاء الإساءات اللفظية أو السلوك غير الرياضي.

وبحسب ما تم تداوله في بعض التقارير الإعلامية، فإن هذا القانون جاء بعد واقعة مثيرة حدثت في ديسمبر 2025، عندما قام لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بتغطية فمه خلال توجيه عبارات مسيئة في مباراة أمام ريال مدريد، ما دفع لجنة الحكام إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بالسلوك اللفظي داخل الملعب.

وخلال كأس العالم 2026، طُبّق القانون لأول مرة، حيث تم إشهار بطاقة حمراء ضد لاعب باراغواي ميغيل ألميرون في مباراة فريقه أمام تركيا، ليصبح أول لاعب يتأثر بالتعديل الجديد.

لكن في حالة جود بيلينغهام أمام غانا، لم يتم اتخاذ أي قرار تأديبي، ما فتح باب الجدل حول سبب اختلاف التطبيق.

وفي هذا السياق، أوضح الصحفي البريطاني ديل جونسون من شبكة “بي بي سي” أن القانون الجديد لا يجرّم بشكل مطلق تغطية الفم، بل يفرّق بين الحالات الودية والتفاعلات الطبيعية بين اللاعبين، وبين الحالات التي تكون فيها التغطية مرتبطة باحتجاجات أو سلوك غير رياضي.

وأضاف أن تغطية الفم في حال الحديث الودي أو العادي بين اللاعبين، حتى لو كان من الفريقين، لا تُعد مخالفة، بينما تُعتبر في حالات التوتر أو الاشتباك مؤشراً على محاولة إخفاء عبارات غير قانونية تستوجب تدخل الحكم.

وبناءً عليه، فإن تفسير الحالة يشير إلى أن بيلينغهام كان يتحدث مع جوردان أيو في إطار ودي أثناء المباراة، وهو ما يفسّر عدم تدخل الحكم أو إشهار البطاقة الحمراء.

وتزامنت هذه الواقعة أيضاً مع دخول بيلينغهام في مشادة بعد نهاية المباراة مع مدرب منتخب غانا كارلوس كيروش، ما زاد من الجدل حول أجواء اللقاء.

الكلمات الدالة