اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يدخل المنتخب الجزائري مواجهته الأخيرة في المجموعة العاشرة أمام النمسا، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات كأس العالم 2026، وسط حسابات معقدة تتداخل فيها فرص التأهل مع مسار المواجهات في الأدوار الإقصائية.

ويحتاج المنتخب الجزائري إلى الفوز من أجل حسم تأهله رسميًا إلى دور الـ32 باحتلال المركز الثاني، وهو ما قد يضعه في مواجهة منتخب إسبانيا، كما قد يكون التعادل كافيًا لبلوغ الدور المقبل عبر حسابات أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

وتحمل المباراة طابعًا ثأريًا بالنسبة لـ"محاربي الصحراء"؛ إذ ستكون المواجهة الثانية أمام النمسا في تاريخ مشاركات المنتخبين بكأس العالم، بعد لقائهما في نسخة 1982 بإسبانيا، الذي انتهى بفوز النمسا 2-0. 

كما تمثل فرصة لرد الاعتبار للكرة الجزائرية بعد ما عُرف تاريخيًا بـ"فضيحة خيخون"، التي شهدت تواطؤًا بين ألمانيا الغربية والنمسا وأدت إلى إقصاء الجزائر من البطولة.

 

ماذا حدث في نسخة 1982؟

شارك المنتخب الجزائري في كأس العالم 1982 بإسبانيا للمرة الأولى في تاريخه، وأوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات ألمانيا الغربية، والنمسا، وتشيلي.

واستهل المنتخب الجزائري مشواره بتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم، بعدما هزم ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1، قبل أن يخسر أمام النمسا 2-0، ثم يختتم دور المجموعات بالفوز على تشيلي 3-2.

في المقابل، فازت ألمانيا الغربية على تشيلي بنتيجة 4-1، بينما تغلبت النمسا على تشيلي بهدف دون رد.

وأنهى المنتخب الجزائري مبارياته برصيد 4 نقاط، مع فارق أهداف بلغ صفرًا، قبل يوم من إقامة المباراة الأخيرة في المجموعة بين ألمانيا الغربية والنمسا.

 

فضيحة خيخون

دخل المنتخبان الألماني والنمساوي المباراة الأخيرة وهما يعلمان تمامًا النتيجة التي تضمن تأهلهما معًا وإقصاء الجزائر.

وأُقيمت المباراة في مدينة خيخون الإسبانية، وكان المنتخب الألماني يحتاج إلى الفوز بفارق هدف أو هدفين فقط ليضمن التأهل برفقة النمسا.

وسجل هورست هروبيش هدف ألمانيا الغربية في الدقيقة العاشرة، وبعدها تبادل لاعبو المنتخبين الكرة فيما بينهم دون أي رغبة حقيقية في الهجوم أو تغيير النتيجة، وسط استياء كبير من الجماهير التي أطلقت صافرات الاستهجان طوال اللقاء.

وانتقدت وسائل الإعلام في ألمانيا والنمسا أداء المنتخبين، رغم نفيهما وجود اتفاق مسبق بينهما للتلاعب بنتيجة المباراة.

وأدت "فضيحة خيخون" إلى اتخاذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرارًا تاريخيًا، يقضي بإقامة جميع مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه، لمنع أي تلاعب محتمل بنتائج المباريات أو اتفاقات بين المنتخبات على حساب طرف ثالث.

ورغم احتجاج الجزائر الرسمي، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النتيجة لعدم وجود دليل، لكنه غيّر القوانين لتُقام مباريات الجولة الأخيرة في التوقيت نفسه.

الأكثر قراءة

تعثّر المفاوضات... وفرصة أخيرة للاختراق وفد الجيش يرفض التقاط الصورة التذكارية