اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على الأراضي الروسية، دعت إستونيا الدول الأوروبية إلى التحلي بـ"الصبر الاستراتيجي" ومواصلة تشديد الضغوط على موسكو، معتبرة أن ارتفاع الخسائر البشرية الروسية قد يشكل نقطة تحول محتملة في مسار الحرب، بحسب "بلومبيرغ".

وقال وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساهكنا، في مقابلة أُجريت معه، الجمعة، على هامش مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في مدينة غدانسك البولندية، إن بلاده لا تستطيع تقدير موعد انتهاء الحرب، لكنه أشار إلى أنه بالنظر إلى حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها روسيا، فإن "النقطة الحاسمة تقترب".

كما أوضح أن إستونيا، إلى جانب بقية دول البلطيق، تُعد من أقرب حلفاء أوكرانيا، لافتاً إلى أن هذه الشراكة قد تكتسب أهمية أكبر في ظل تعرض العلاقات التقليدية الوثيقة بين أوكرانيا وبولندا لتوترات بسبب خلافات تاريخية، مضيفاً أن العاصمة الإستونية "تالين" ستستضيف مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا العام المقبل.

وقال تساهكنا: "هذا هو الوقت المناسب للتحلّي بهذا الصبر الإستراتيجي، وممارسة مزيد من الضغط على روسيا، والاستعداد لأي نوع من ردود الفعل الروسية"، مضيفاً أن ذلك "قد يكون نقطة البداية لنهاية الحرب".

وأشار وزير الخارجية الإستوني إلى أنه يرى قدراً من الوحدة الأوروبية يفوق ما كان يتوقّعه، رغم محاولات روسيا إثارة الانقسامات وتقليص دور أوروبا على طاولة المفاوضات باعتبارها وسيطًا، بدلًا من دورها كحليف لأوكرانيا.

وأضاف: "أوروبا وأوكرانيا في الجانب نفسه"، مؤكدًا أن "المزيد من الضغط، والمزيد من الدعم الأوروبي لأوكرانيا، قد يخلقان الزخم الذي يجعل بوتين مستعدًا للتفاوض، لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد".

وأوضح تساهكنا أن الضغوط الإضافية على روسيا ستأتي أيضاً من حزمة العقوبات الجديدة التي يستعد الاتحاد الأوروبي لاعتمادها، والتي تهدف إلى تقليص عائدات روسيا من النفط والغاز، بالإضافة إلى استهداف ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو.

الأكثر قراءة

تعقيدات خطيرة تحاصر نتائج مفاوضات واشنطن؟ رسوم جديدة ترفع اسعار السلع المستوردة!