تواجه الحكومة البريطانية تصاعدًا في الخلافات السياسية حول مستوى الإنفاق الدفاعي ضمن "خطة الاستثمار الدفاعي" (DIP)، في وقت تتزايد فيه الضغوط من داخل الحكومة نفسها لزيادة التمويل المخصص للجيش، بحسب ما أوردته "إندبندنت".
وفي تطور لافت، حذرت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر من أن خطة الاستثمار الدفاعي الحالية "ستحتاج إلى الذهاب أبعد"، مؤكدة في مقابلة مع قناة "ITV" أن الحكومة مطالبة بالتحرك "بشكل أسرع وأقوى" فيما يتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي، في ظل ما وصفته بتصاعد التحديات الأمنية العالمية وعدم الاستقرار الدولي.
وتأتي تصريحات كوبر في سياق جدل سياسي واسع عقب استقالة وزير الدفاع جون هيلي، الذي غادر منصبه احتجاجًا على ما اعتبره نقصًا في التمويل المخصص للخطة الدفاعية طويلة الأمد، والتي تأخرت كثيرًا قبل أن تُطرح أخيرًا للنقاش داخل الحكومة.
وبحسب التفاصيل، فإن الخطة الدفاعية المرتقبة يُتوقع أن توفر تمويلًا إضافيًا بنحو 13.5 مليار جنيه إسترليني، وهو رقم يقل بشكل كبير عن 28 مليار جنيه إسترليني كان مسؤولون عسكريون قد دعوا إلى تخصيصها خلال فترة تمتد لـ4 سنوات؛ ما أثار خلافًا داخل أروقة الحكومة.
وأشار التقرير إلى أن هيلي استقال بسبب قناعته بأن الخطة لا توفر التمويل الكافي لتحديث الجيش البريطاني، كما لفت إلى أن التقديرات الحكومية تشير إلى أن بريطانيا قد تصل إلى إنفاق بنسبة 2.68% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030، وهو ما يثير شكوكًا حول إمكانية الالتزام بهدف حلف الناتو المتمثل في الوصول إلى 3.5% بحلول عام 2035.
وفي سياق متصل، شددت كوبر على أن بريطانيا ستضطر إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 3% في المرحلة المقبلة، مع التزام لاحق بالوصول إلى 3.5%، مؤكدة أن التهديدات الأمنية الحالية تفرض "إعادة تقييم مستمرة" لأولويات الإنفاق الحكومي.
وأضافت كوبر في تصريحاتها أن الحكومة "ليس أمامها خيار" سوى زيادة الإنفاق الدفاعي، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالأمن العالمي والنزاعات الدولية، مشيرة إلى أن هذا التوجه أصبح ضرورة استراتيجية وليس خيارًا سياسيًا.
وفي موازاة ذلك، يواصل رئيس الوزراء كير ستارمر التحضير لنشر خطة الاستثمار الدفاعي قبل قمة حلف الناتو المقررة في 7 يوليو، رغم الجدل حول الجهة التي ستتولى تنفيذها لاحقًا، في ظل ترجيحات بأن آندي بورنهام قد يخلفه سياسيًا ويتولى مسؤولية الحكومة.
وأكد ستارمر في تصريحات خلال زيارة إلى ميلتون كينز أن نشر الخطة قبل القمة خطوة ضرورية لتعزيز موقف بريطانيا داخل الحلف، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار التنسيق مع دول الناتو، "أكثر التحالفات العسكرية فاعلية في العالم".
ولم تستبعد "داونينغ ستريت" إمكانية زيادة إضافية في تمويل خطة الاستثمار الدفاعي بعد استقالة وزير الدفاع، فيما رفض المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء تأكيد أو نفي هذه الاحتمالات، مكتفيًا بالقول إن الحكومة لن تعلق على تفاصيل التمويل قبل نشر الخطة رسميًا.
وكان وزير الدفاع المستقيل جون هيلي قد حذر من أن التمويل المقترح لا يوازي الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة، ما عمّق الخلافات داخل الحكومة بشأن أولويات الإنفاق بين الجناح السياسي والجناح الدفاعي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لرفع إنفاقها العسكري بما يتماشى مع التزامات حلف الناتو، وسط نقاش داخلي مستمر حول سقف الإنفاق وأولويات الأمن القومي.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:56
فوكس نيوز: الضربات الأميركية على أهداف إيرانية مستمرة الآن
-
23:51
التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري مطلع: سبب الانفجارات في سيريك هو إصابة مقذوف لمحيط الرصيف البحري طاهرية
-
23:51
التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري: المعلومات تفيد بإطلاق صاروخين تحذيريين قبل ساعات من منطقة كربان باتجاه مضيق هرمز
-
23:50
الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيراً في إتجاه محيط بلدة مركبا - طلوسة
-
23:46
وكالة الأنباء الإيرانية: إطلاق نيران تحذيرية باتجاه سفن مخالفة في مضيق هرمز
-
23:46
مناصرو حزب الله يقطعون طريق سليم سلام
