تشهد العلاقات بين روسيا وإقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي، المدعوم من موسكو، تطورات جديدة تعزز مسار اندماج الإقليم مع روسيا، وذلك عقب استقالة رئيسه آلان غاغلويف في 23 حزيران، بعد تعيينه مستشارًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأعلن غاغلويف أن مهمته تتمثل في "إعادة توحيد أوسيتيا الجنوبية مع أوسيتيا الشمالية، وإعادة توحيدها مع روسيا الكبرى"، بحسب "جيمس تاون فاونديشن".
وبموجب قواعد الخلافة الدستورية في الإقليم، تولّى رئيس الوزراء مارات كامبولوف منصب الرئيس بالإنابة عقب استقالة غاغلويف، وكان كامبولوف قد عُين مستشارًا للدولة لدى رئيس أوسيتيا الجنوبية في 27 أيار، قبل أن يُعين رئيسًا للوزراء في 16 حزيران، وذلك بعد استقالة رئيس الوزراء السابق دزامبولات تادتاييف.
ويعد كامبولوف مسؤولًا روسيًا من أوسيتيا الشمالية، وشغل، سابقًا، مناصب في وزارة القوميات والسياسة الإقليمية الروسية، ووزارة الصناعة والعلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية.
وجاءت هذه التطورات بعد توقيع روسيا والحكومة المعلنة من جانب واحد في أوسيتيا الجنوبية، في 9 أيار، معاهدة لتعميق التعاون التحالفي، تمنح موسكو صلاحيات أوسع داخل الإقليم، وتسمح للمواطنين الروس بتولّي مناصب حكومية وبلدية في أوسيتيا الجنوبية، بما يتيح للكرملين تعيين مسؤوليه داخل مؤسسات الإقليم.
كما تنص المعاهدة على تعزيز تكامل أنظمة الطاقة والنقل والاتصالات، وتقارب التشريعات، وتوسيع التعاون في مجالات: التعليم، والثقافة، والصحة، بين الجانبين.
وقال غاغلويف إن المعاهدة تمثل "بداية إعادة توحيد الشعب الأوسيتي"، فيما أوكل إلى كامبولوف، خلال توليه منصب مستشار الدولة، الإشراف على تنفيذ المعاهدة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وعقب تعيينه رئيسًا للوزراء، أكد كامبولوف أن أولويته تتمثل في تعزيز الروابط مع روسيا، بما يشمل تحسين حركة العبور على الحدود الروسية الأوسيتية الجنوبية، معتبرًا أن سكان الإقليم يجب أن يشعروا ليس بالأمن فحسب، وإنما أيضًا بسهولة التنقل، مضيفًا أن أوسيتيا الجنوبية ترتبط مع روسيا "بتاريخ وذاكرة ومسؤولية مشتركة تجاه المستقبل".
وفي إطار هذه الجهود، التقى كامبولوف، في 19 حزيران، رئيس هيئة الجمارك الفيدرالية الروسية فاليري بيكاليف لبحث تسهيل إجراءات العبور على الحدود، كما أجرى، في 25 حزيران، جولة تفقدية غير معلنة إلى معبر نيجني زاراماغ الحدودي، مشيرًا إلى نقص العاملين وطول فترات انتظار المسافرين.
وتزامن ذلك مع خطوات جديدة لدمج الإقليم في المنظومة القانونية الروسية؛ إذ وقعت وزارتا العدل في روسيا وأوسيتيا الجنوبية، في 25 حزيران، برنامج تعاون للفترة 2026-2027، على هامش المنتدى القانوني الدولي في سانت بطرسبورغ، بهدف تطوير أنظمة المعلومات القانونية، وإدارة قواعد البيانات القانونية.
وفي اليوم نفسه، وقّع المدعيان العامان لروسيا وأوسيتيا الجنوبية، ألكسندر غوتسان وغريغوري سوبايف، اتفاقيات تعاون بين النيابتين العامة والعسكرية، شملت مجالات: الرقمنة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية الفضاء الإلكتروني، والإشراف على تطبيق التشريعات الضريبية والجمركية والموازنة.
وتعزز هذه الاتفاقيات الترابط بين المنظومتين القانونيتين الروسية والأوسيتية الجنوبية، في إطار السعي إلى إنشاء "حيز قانوني واقتصادي موحد" بين الجانبين.
وتعكس المعاهدة الأخيرة والتعيينات الجديدة، تجدد تركيز موسكو على ضم أوسيتيا الجنوبية في نهاية المطاف، وهو ملف ظل مطروحًا منذ سنوات ويشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين روسيا وجورجيا.
واعتبر جهاز أمن الدولة الجورجي، في تقريره السنوي الصادر في إبريل، أن استمرار الوجود الروسي في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يمثل التحدي والمخاطر الرئيسة التي تواجه جورجيا.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
الرئاسة اللبنانية: عون أعرب لترامب عن أمله أن تسهم واشنطن في منع أي خرق للاتفاق وتأمين الوفاء بكل الالتزامات
-
00:00
الرئاسة اللبنانية: عون أعرب لترمب عن أمله أن تضغط واشنطن على "إسرائيل" للانسحاب من الأراضي التي تحتلها بالجنوب
-
00:00
الرئاسة اللبنانية: عون شكر ترامب على موقفه الداعم للبنان وسلطته الشرعية ومؤسساته الدستورية والأمنية
-
23:59
الرئاسة اللبنانية: عون تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي هنأه فيه على توقيع اتفاق الإطار
-
23:59
الرئاسة اللبنانية: عون أكد في الاتصال مع ترمب أن الدولة اللبنانية سوف تتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق
-
22:30
زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب سواحل أراغوا في فنزويلا
