اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نجحت بعثة علمية بحرية دولية في المياه الدولية قبالة سواحل  البرازيل في اكتشاف 31 نوعاً جديداً من الكائنات الحية خلال أسبوعين فقط، وهو ما يُعتقد أنه رقم قياسي في سرعة الاكتشاف والتصنيف. 

ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البرطانية، جاء هذا الإنجاز بفضل استخدام تقنيات هندسية وعلمية متطورة للغاية، من أبرزها مجهر ليزري متقدم يُعرف باسم "الحبار"، والذي سمح للعلماء ولأول مرة على متن سفينة بمراقبة البنية الخلوية ثلاثية الأبعاد للكائنات الدقيقة وهي حية، بدلًا من الانتظار لأسابيع في المختبرات التقليدية لتثبيتها وصباغتها.

وضمت البعثة، التي انطلقت من مدينة سالفادور بمقاطعة باهيا على متن سفينة الأبحاث "فالكور (تو)" التابعة لمعهد شميت للمحيطات وبدعم من جامعة غرب أستراليا، نحو 24 خبيراً دولياً من الولايات المتحدة وأستراليا والبرازيل واليابان.

وتركزت أبحاث الفريق على منطقة "المياه الوسطى" للمحيط، وهي المنطقة الواقعة بين قاع البحر والطبقة السطحية المضيئة، وتُعد أكبر موطن بيئي على كوكب الأرض حيث تضم 90% من المساحة الصالحة للحياة، ورغم ذلك لا تزال من أقل المناطق استكشافاً.

وشملت الاكتشافات الجديدة أنواعاً فريدة من القشريات، والديدان الشفافة السريعة، و9 أنواع من قناديل البحر، و7 كائنات من السيفونوفور (المستعمرات المرجانية)، و7 من الهلاميات المشطية، و4 من اليرقات المقذوفة، وكائنين من الريزاريان العملاقة أحادية الخلية التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة. وأوضحت الدكتورة كارين أوزبورن، رئيسة العلماء في البعثة من متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الطبيعي، أن هذه المخلوقات تؤدي دورًا حيويًّا في تنظيم الكربون في المحيطات من خلال هجرتها العمودية اليومية ليلًا للتغذي.

وتأتي هذه الاكتشافات لتؤكد أهمية استمرار التعاون العلمي الدولي لاستكشاف أسرار المحيطات، في وقت تثار فيه مخاوف بشأن خطط لتفكيك بعض أنظمة المراقبة البحرية الكبرى عالميًّا.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تفجير الملحق السرّي للإتفاق