اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة تسلط الضوء على دور الكتابة في دعم الصحة النفسية، اكتشف باحثون من جامعة كورنيل الأميركية أن تدوين الشباب ليومياتهم وتجاربهم الشخصية قد يسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب وتحسين حالتهم النفسية.

شملت التجربة أكثر من 100 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، يعانون من اكتئاب متوسط إلى شديد، وبعد مرور شهرين على ممارسة تمرين لكتابة اليوميات استمر أسبوعين، أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في حالتهم المزاجية.

وخلال الأسبوعين، طُلب من المشاركين كتابة يومياتهم اليومية حول اهتماماتهم وأهدافهم ومراحل حياتهم، بدءا من الطفولة وصولا إلى المستقبل الذي يطمحون إليه، مع ربط هذه المراحل في "قصة ذاتية" موحدة، وساعدهم هذا النهج على إدراك نموهم بشكل أفضل، واستعادة شعورهم باستمرارية هويتهم، ورؤية الماضي بمنظور جديد.

ولوحظ أن الفائدة الأكبر كانت لدى من ركزوا على الجوانب الإيجابية في حياتهم، بينما أتى التركيز على الأحداث السلبية بفوائد أقل، كما سجل المشاركون انخفاضاً في شعورهم بـ"الضياع أو الانحراف عن المسار"، إضافة إلى تراجع عام في أعراض الاكتئاب.

وأكّد الباحثون على أن كتابة اليوميات تعد أداة دعم نفسي بسيطة، متاحة، ومنخفضة التكلفة، يمكن أن تكون مكملا للعلاجات التقليدية، وتساعد عددا كبيرا من الشباب في فترات الضائقة العاطفية.

ويرى خبراء في الطب النفسي أن كتابة اليوميات والمذكرات تمثل وسيلة آمنة للتعبير عن المشاعر والأفكار بعيداً عن الخوف من الأحكام المجتمعية، كما تساعد في التخفيف من آثار الصدمات والأزمات العاطفية. وتتيح مراجعة هذه اليوميات لاحقاً فهماً أعمق لأنماط التفكير والمحفزات التي تثير الضيق، ما يسهم في التعامل مع المشكلات وإيجاد حلول لها بصورة أكثر فاعلية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب