اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهد البرلمان الفرنسي خلافًا حادًا بين رئيس الوزراء سيباستيان  لوكورنو وزعيمة نواب حزب الخضر سيريل شاتلان، على خلفية تداعيات موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد، وفي ظل جدل حول حصيلة الوفيات المرتبطة بها والسياسات الحكومية في مواجهة التغيّر المناخي.

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة في الجمعية الوطنية، نفى لوكورنو وجود أي "تقاعس" حكومي في التعامل مع أزمة المناخ، وهاجم بشدة ما وصفه برقم "10 آلاف وفاة" نسب إلى موجة الحر الأخيرة، معتبرًا أنه "مشين وزائف" ولا يستند إلى بيانات موثوقة، وفق ما نقلته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

وقال رئيس الوزراء في مداخلته إنه "للمرة الأولى يفقد أعصابه" داخل البرلمان، متسائلًا عن مصدر هذه الأرقام التي يروج لها  حزب الخضر في النقاشات العامة، مضيفًا أن تداول "حصيلة غير دقيقة للوفيات" عبر وسائل الإعلام "أمر مشين ومخزٍ".

في المقابل، دافعت زعيمة نواب حزب الخضر عن اتهاماتها للحكومة بالتقاعس في سياسات التكيف مع التغير المناخي، وسط تصاعد الضغط السياسي للمطالبة بلجنة تحقيق برلمانية بشأن أداء الحكومة في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.

ورد لوكورنو بالتأكيد على أن التحقيق البرلماني المرتقب سيخلص، بحسب تقديره، إلى عدم وجود تقاعس حكومي، مع الإشارة إلى وجود حاجة لتسريع إجراءات التكيف مع التغير المناخي في البلاد، في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية خلال فصل الصيف.

وبدأت موجة الحرّ، التي خنقت فرنسا لأيّام مع مستويات تخطّت أحيانًا 40 درجة مئوية في مناطق كثيرة، بالانحسار الأحد.

وسجّل في فرنسا عدد وفيات يزيد بحوالي ألف عن المستوى المعتاد، بحسب ما أعلنت الأحد الوكالة الوطنية للصحة العامة، منبّهة من أن الحصيلة قد تكون أكبر بكثير حتّى لو أن موجة الحرّ الشديدة بدأت تنحسر.

وقالت وزارة الصحة الفرنسية، الثلاثاء، إن البلاد سجلت ما لا يقل عن 300 حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجات الحر المبكرة غير المعتادة في أيار، والتي أدت إلى إصدار تحذيرات في 17 إقليمًا.

وأكدت الوزارة أن هذا العدد تقدير أولي يستند إلى بيانات غير مدمجة لوفيات ناجمة عن أسباب مختلفة، ومعظم هذه الحالات لأشخاص تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأكثر.

ضربت موجة أولى ستة أقاليم في شمال غرب فرنسا خلال الفترة من 24 إلى 28 أيار، مما أسفر عن وفاة ما يقدّر بنحو 95 حالة فوق المعدل الطبيعي.

كما ضربت موجة ثانية غرب فرنسا ووسطها بين 26 و30 أيار، مما أدى إلى وفاة ما يقدر بنحو 300 حالة فوق المعدل الطبيعي، أو بما يزيد بنحو 14 بالمئة عن العدد المتوقع.

وبلغت حالات الوفاة لأشخاص تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأكثر نحو 230 حالة فوق المعدل الطبيعي.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إن 26 أيار كان أشد أيام الشهر حرارة شهدته البلاد على الإطلاق.

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب