اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تساقط الشعر وترققه غالباً ما يكون أول مؤشر يلفت الانتباه إلى وجود مشكلة في صحة الشعر، سواء عبر اتساع فرق الشعر أو انخفاض كثافته أو ضعف الأطراف، ما يدفع الكثيرين لإعادة تقييم روتين العناية اليومي، لكن هذا التغير لا يستدعي دائماً تدخلاً طبياً فورياً، بحسب ما يؤكد مختصون.

وفي حديثه لمجلة "HT Lifestyle"، يوضح جراح زراعة الشعر الدكتور مايانك سينغ أن تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج علاجاً أو مجرد تحسين روتين العناية يعتمد على السبب الأساسي وراء التساقط.

أسباب مؤقتة وأخرى وراثية

يقول سينغ إن تساقط الشعر قد يزداد بشكل ملحوظ خلال فترات معينة مثل المرض، أو الحميات الغذائية القاسية، أو سوء التغذية، أو التغيرات الهرمونية، أو استخدام بعض الأدوية.

 وفي هذه الحالات، تدخل بصيلات الشعر في مرحلة "سكون" مؤقتة، لكنها تبقى سليمة وقادرة على استعادة النمو بمجرد معالجة السبب.

ويضيف أن الاهتمام بالتغذية، وتعويض نقص العناصر الغذائية، وتقليل التوتر، والتعامل اللطيف مع فروة الرأس يمكن أن يساعد في تحسين الحالة.

لكن في حال استمرار التساقط لأكثر من ثلاثة أشهر وارتباطه بعوامل وراثية، فقد يشير ذلك إلى الصلع الوراثي، وهو نمط شائع يصيب عدداً كبيراً من الرجال مع التقدم في العمر، وكذلك النساء بدرجات متفاوتة.

منتجات العناية.. نتائج محدودة

ومع انتشار منتجات الشعر المختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، من الأمصال إلى الفيتامينات والشامبوهات المتخصصة، يشير سينغ إلى أن فعاليتها ليست متساوية.

وبحسبه، فإن بعض المنتجات التي تحتوي على مكونات مثل الكافيين أو الزيوت النباتية أو الببتيدات قد تساعد في إبطاء التساقط أو تحسين مظهر الشعر، لكن تأثيرها يظل محدوداً.

ويؤكد أن معظم هذه المستحضرات لا تعيد تنشيط البصيلات الخاملة بشكل فعلي، وأن استخدام المكملات مثل البيوتين لا يفيد إلا في حالات نادرة مرتبطة بنقص مثبت طبياً.

كما يحذر من أن الاعتماد العشوائي على هذه المنتجات قد يؤدي أحياناً إلى نتائج مضللة في التحاليل الطبية.

العلاجات الطبية المتاحة

أما على مستوى العلاجات، فيشير الطبيب إلى أن العلاج بالليزر منخفض المستوى بات خياراً مستخدماً بشكل متزايد، خصوصاً عند دمجه مع علاجات مثل "المينوكسيديل"، حيث قد يساهم في تحسين كثافة الشعر بشكل تدريجي، رغم أنه ليس علاجاً مستقلاً.

كما يلفت إلى أن حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) تُظهر نتائج واعدة في المراحل المبكرة من التساقط، رغم اختلاف فاعليتها من شخص لآخر. 

متى يكون الحل زراعة الشعر؟

ويؤكد سينغ أن زراعة الشعر تصبح الخيار المطروح عندما تتوقف البصيلات عن إنتاج الشعر نهائياً، لكنها لا تمنع استمرار تساقط الشعر في المناطق المحيطة.

ويختم قائلاً إن التدخل المبكر يظل العامل الأهم في التعامل مع المشكلة، موضحاً أن "الحفاظ على البصيلات القوية في وقت مبكر يعطي فرصة أفضل للحفاظ على الشعر الطبيعي لأطول فترة ممكنة"، بينما يصبح التعامل مع الصلع الوراثي أكثر تعقيداً ويتطلب تدخلاً دوائياً منظماً إلى جانب خيارات علاجية أخرى.