اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في قراءة قانونية لـ "اتفاق الإطار" بين لبنان و "إسرائيل" الذي أُعلن في واشنطن، يقول وزير العدل السابق البروفسور ابراهيم نجار لـ"الديار"، أنه "من منظور المادة 52 من الدستور، فإن هذا الإتفاق ليس معاهدةً، والنظام القانوني والدستوري الذي يرعاه، لا علاقة له بما ينطبق على المعاهدات، بمعنى أنه من الناحية القانونية وليس السياسية، فإن ما من موجبات بعرضه على مجلس الوزراء، أو أن يحوله مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، بمعنى أنه ليس معاهدة ترعاها المادة 25 من الدستور، بل هو اتفاق أمني".

ويكشف أن "الإحراج لدى البعض بسبب إقرار وزراء من الثنائي الشيعي للاتفاق، ليس في محله. وبالتالي، ولهذا السبب سيبقى الوزراء داخل الحكومة، ولن يتخذوه ذريعةً من أجل الاستقالة منها".

ويعتبر إنه "طالما أن الاتفاق لم يتحول إلى معاهدة، فهذا لا يفترض عرضه على المجلس النيابي، وبالتالي فإن المتراس الذي يجري الحديث عنه، والذي سيكون أساس إسقاط الاتفاق في البرلمان، فهذا من دون موضوع في الواقع".

وعليه، يوضح أنه "اتفاق إعلان نيات، ومشروط بتنفيذ عدة إجراءات من النوع الأمني، خلاصتها أن السيادة اللبنانية تعود للدولة، وأنه على "إسرائيل" أن تنسحب من الجنوب، ولكن بعد تسليم المساحات التي ستنسحب منها إلى الجيش اللبناني، وبعد أن يثبت الجيش أنه قادر على إكمال عملية حصر السلاح بيد الشرعية، بمعنى أنه اتفاق انسحاب، مقابل إثبات لبنان قدرته على ضبط الأوضاع في النقاط التي تنسحب منها إسرائيل".

ويرفض تسمية هذه النقاط بـ"التجريبية" بل "تمهيدية"، مشيراً إلى أن "المطلوب هنا توافر شرطين:

- الأول : أن يكون لدى الجيش قدرة وقوة مختارة، لكي ينفذ الالتزامات التي اتخذتها الدولة، ولذلك نلاحظ تصريحات من رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش بأن الجيش قادر على ذلك، أي على حصر السلاح في مناطق انسحاب إسرائيل".

- الثاني : أن تساعد الولايات المتحدة الجيش اللبناني عدةً وعتاداً وتمريناً، لكي يكون قادرا على إثبات وجود الدولة".

ويكشف أن "مفاعيل الإتفاق الإطاري آجلة وليست فورية، ولذلك وبعكس معاهدة 17 ايار 1983 فهو ليس اتفاقاً نهائياً، إنما مؤقت وتجريبي يمهد لكي تقوم الدولة بإثبات قدرتها على تثبيت وجودها في المناطق التي ينسحب منها الاسرائيلي".

ولأجل ذلك، يؤكد أنه "لا يمكن تسميته معاهدة أو أن تسميته معاهدة سلام، أو حتى مقارنته باتفاق 17 ايار، كما لا يمكن أن نقول عنه كما يقول الرئيس نبيه بري، أنه أسوأ من اتفاق 17 لأنه تقنياً وعلمياً وقانوناً هذا الكلام غير مقنع، ولا يمكن اعتباره ناتجاً من صياغة اتفاق 26 حزيران".

ويجزم نجار أن "الجيش اللبناني هو أمام امتحان كبير، ويستبعد تجدد المواجهة، مؤكداً أنه "طالما أن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية مستمرة، ستواصل إيران تمسكها بالورقة اللبنانية، وهذا ما يعرقل الوضع في لبنان".

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً