اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

من المقرر أن يجري وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة رسمية إلى لبنان اليوم الخميس، كما من المقرر أن يتضمن برنامج الزيارة مروحة واسعة من اللقاءات التي ستتضمن اللقاء بالرؤساء الثلاثة، عون وسلام وبري، إضافة إلى نائب رئيس الحكومة طارق متري، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني بشارة الراعي، قبيل أن يعكف للقاء الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ثم نائب رئيس «تيار المستقبل» بهية الحريري، في إطار تأكيد الحكومة السورية على «انفتاحها على مختلف المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية اللبنانية» وفقا لما أفاد به تقرير للتلفزيون الرسمي السوري.

وقد كشفت مصادر سورية لـ«الديار» أن الوزير الشيباني سيحمل معه «مبادرة سورية» تقوم على «مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح عبر مسار سياسي توافقي»، يكون من شأنه أن « يجنب لبنان الدخول في مواجهات داخلية مما يلوح في الأفق بعيد توقيع الحكومة اللبنانية لـ (الاتفاق الإطار) مع نظيرتها (الإسرائيلية) في 26 حزيران الفائت»، ويأتي ذلك، والكلام لا يزال نقلا عن تلك المصادر، «انطلاقا من رؤية سورية مفادها أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة ذلك الملف بطريقة آمنة»، حيث من شأن اللجوء إلى «فرض الواقع بالقوة أن يؤدي إلى اضطرابات داخلية قد تكون ممهدة لحرب أهلية»، وقد أضافت المصادر أن لقاء الشيباني مع رئيس مجلس النواب سيكون ذا أهمية خاصة انطلاقا من العلاقة التي تربط الأخير بـ«حزب الله»، حيث سيهدف اللقاء إلى «مناقشة سبل تخفيف الاحتقان الداخلي على أن يشكل ذلك مقدمة للتوافق على حوار وطني بطاولة مستديرة، أو بطاولة تتحدد أضلاعها تبعا لعديد الموافقين على الانضمام إليها»، كما أشارت المصادر إلى أن «المبادرة السورية» تعول كثيرا على الموقف الذي سيتخذه الرئيس بري منها.

تقوم المبادرة، وفقا للمصادر إياها، على مرتكز أساسي يقول بـ «التطبيق الكامل لاتفاق الطائف 1989 بجميع بنوده» على اعتبار أنه يشكل «الإطار الدستوري والسياسي الذي لا يزال اللبنانيون متفقين حوله»، وهو «الوحيد القادر على إعادة الاستقرار اللبناني وصولا إلى الحفاظ على وحدة لبنان وسيادة الدولة على كامل أراضيها»، والجدير ذكره أن الاتفاق السابق، الذي جرى توقيعه بمدينة الطائف السعودية شهر تشرين الأول من هذا العام الأخير، كان قد قضى بـ«حل جميع الميليشيات اللبنانية، وغير اللبنانية، وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية»، مع التأكيد على « وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة على كامل أراضيها»، واللافت في الأمر أن هذه المبادرة تأتي قبيل نحو أسبوع من انعقاد «قمة الناتو» المقررة في أنقرة يومي 7 و 8 تموز الجاري، حيث أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأميركي سوف «يسعى إلى تليين مواقف أردوغان الرافضة لأي دور عسكري لدمشق في لبنان»، وكانت آخر المواقف التي اتخذتها دمشق في هذا السياق قد جاءت على لسان الرئيس الشرع، الذي شدد في لقاء له على قناة «المشهد» على أن «سوريا الجديدة ترفض العودة إلى سياسات الوصاية والتدخل في الشؤون اللبنانية».


الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً