اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انطلقت، اليوم الخميس، قافلة جديدة تقل نحو 50 عائلة من المهجّرين السوريين من مخيمات الشمال باتجاه بلدتي كفرزيتا واللطامنة في ريف حماة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة النازحين إلى مناطقهم بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأوضحت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب أن تسيير القافلة برعاية محافظة إدلب، وبتنسيق مشترك بين منظمات إنسانية إلى جانب الهلال الأحمر والدفاع المدني السوري.

وقالت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل أحلام الرشيد، إن "القافلة ليست الأولى ضمن برنامج العودة، ولن تكون الأخيرة، إذ يجري العمل حاليا على تجهيز قوافل إضافية سيتم إطلاقها خلال فترة قريبة".

وأضافت الرشيد أنه سيتم تقديم الدعم الإنساني اللازم للعائلات العائدة من خلال توزيع سلال غذائية ومواد غير غذائية، لتلبية احتياجاتهم الأساسية ومساندتهم في مرحلة الاستقرار الأولى.

بدوره، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن تسيير قوافل العودة يأتي تنفيذا للتوجيهات الرئاسية وضمن أعمال اللجنة المشكلة بموجب المرسوم رقم 59 الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، لافتا إلى وجود تنسيق متواصل مع مختلف المحافظات لتأمين الخدمات والمساعدات والاحتياجات اللوجستية للعائدين عبر ورشات عمل مشتركة.

وأضاف عبد الرحمن، أن المطالب الأساسية للأهالي تتركز في ترميم المنازل المتضررة وتفعيل الخدمات الحيوية، مؤكدا أن الجهات المعنية مستمرة في العمل على هذين الصعيدين وفق الإمكانات المتاحة.

ووجه عبد الرحمن دعوة للمهجرين إلى ضرورة التكاتف والبدء بالعودة إلى قراهم، موضحا أن الدعم والخدمات سيتم تركيزهما في البلدات الأصلية وليس في المخيمات التي تواجه تراجعا حادا في خدماتها يصعب تعويضه، معربا عن أمله في إخلاء المخيمات تماما قبل حلول الشتاء المقبل لتفادي الكوارث الإنسانية الناتجة عن السيول والفيضانات كالتي شهدتها المنطقة في الشتاء الماضي.

وفي آذار الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 59 لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، مكونة من وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة ومحافظي إدلب وحماة وحلب ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية.

وأوضحت المادة الثانية من المرسوم أن مهمة اللجنة "العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيدا لعودة الأهالي إليها، والقيام بالسبل كافة والأعمال التي من شأنها رفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم على نحو يسهم في تخفيف آثار النزوح عنهم".

وفي تقرير صدر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 20 حزيران الماضي، ذكر أن أزمة النزوح الداخلي في سوريا ما تزال قائمة ومستمرة بالرغم من عودة أكثر من 1.8 مليون نازح إلى مناطقهم وإغلاق عدد من المخيمات في الفترة الممتدة بين حزيران 2025 وذات الشهر من عام 2026.

ولفت التقرير إلى وجود نحو 1126 مخيما قائما في شمال سوريا تؤوي ما يقارب 700 ألف نازح، تتوزع بواقع 786 مخيما في محافظة إدلب ونحو 340 مخيما في ريف حلب.

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً