تواجه روسيا صعوبات متزايدة في سدّ النقص في أعداد المقاتلين خلال حربها المستمرة في أوكرانيا، وسط تقارير حقوقية وشكاوى من عائلات تشير إلى استخدام أساليب ضغط وإكراه لدفع بعض الرجال إلى توقيع عقود عسكرية وإرسالهم إلى خطوط القتال.
وفي مدينة بينزا، الواقعة جنوب شرق موسكو، وثق شهود عيان مشاهد مؤثرة لرجال يُنقلون في سيارات فان بيضاء تحت حراسة عناصر عسكرية، بينما كانت نساء يصرخن ويبكين ويحاولن منع المركبات من المغادرة.
وقال أقارب إن الرجال احتُجزوا من الشوارع ونُقلوا إلى مكاتب التجنيد، حيث أُجبروا على توقيع عقود للقتال في أوكرانيا، وفق "راديو أوروبا الحرة".
وتقول إحدى النساء إن والدها لم يكن ينوي الالتحاق بالحرب مطلقاً، مضيفة أن ما حدث لا يمكن تفسيره إلا بالضغط أو التهديد أو العنف. وطلب جميع من تحدثوا إلى وسائل الإعلام عدم الكشف عن هوياتهم خشية الملاحقة من قبل السلطات.
تأتي هذه الاتهامات في وقت تدخل فيه الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، وسط خسائر بشرية كبيرة. وتشير تقديرات الاستخبارات البريطانية إلى أن روسيا فقدت نحو 500 ألف قتيل منذ بدء الحرب، بينما يُعتقد أن عدد الجرحى يزيد على ذلك بمرتين على الأقل.
ورغم نجاح موسكو نسبياً في تعويض جزء من خسائرها مقارنة بأوكرانيا، فإن الخبراء يرون أن هذا العام يمثل نقطة تحول، إذ بدأت الحوافز المالية السخية تفقد فعاليتها تدريجياً، ما دفع السلطات إلى اللجوء بشكل متزايد إلى أساليب أكثر تشدداً.
وبحسب تقديرات الاستخبارات البريطانية وتقارير استخباراتية غربية، أسفرت الحرب في أوكرانيا حتى الآن عن نحو 500 ألف قتيل، فيما يُقدَّر عدد الجرحى والمصابين بأكثر من مليون شخص، أي ما لا يقل عن ضعف عدد القتلى، في حصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية غير المسبوقة التي خلفها الصراع المستمر منذ اندلاعه.
وتتزايد أيضاً الشائعات بشأن احتمال إعلان تعبئة جماهيرية ثانية في الخريف المقبل، بعد التعبئة الجزئية التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين في أيلول 2022، والتي أثارت حينها موجة قلق واسعة داخل المجتمع الروسي.
وفي محاولة لتجنب تكرار الصدمة السياسية والاجتماعية لتلك التعبئة، اعتمدت السلطات خلال السنوات الماضية على مزيج من المكافآت المالية، والعفو عن السجناء مقابل القتال، ومنح مسارات سريعة للحصول على الجنسية للعمال المهاجرين الذين يوافقون على الانضمام إلى الجيش.
لكن ناشطين يؤكدون أن الضغوط لم تعد تقتصر على الإغراءات المالية، بل تشمل الاحتجاز التعسفي وإجبار الرجال على التوقيع تحت التهديد.
وتنفي سلطات إنفاذ القانون الروسية هذه الاتهامات، ووصفت التقارير عن إجبار الرجال على توقيع العقود بأنها "غير صحيحة"، إلا أن حذف مقاطع الفيديو التي وثقت بعض الحوادث من منصات التواصل الاجتماعي زاد من شكوك المنتقدين.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:40
مندوب إيران في مجلس الأمن: نرفض الاتهامات الموجهة لإيران بشأن مضيق هرمز ونحن الضحية في الحرب والولايات المتحدة تفاخرت باستهداف البنية التحتية
-
18:12
الشيباني من معراب: نتطلّع إلى تطوير العلاقة بين سوريا وبيروت والنقاش مع جعجع كان شفافاً
-
18:12
الصحّة السوريّة: ارتفاع ضحايا الانفجار في دمشق إلى 6 وفيات و22 مصابًا
-
18:12
الجيش الإسرائيلي: لواء غفعاتي ينهي مهامه القتالية في جنوب لبنان
-
18:11
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من معراب: سوريا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان واستقرار هذا البلد من مصلحتنا وحريصون على دعم لبنان في الاستقرار الأمني والسياسي
-
17:41
المندوب البريطاني في الأمم المتحدة: نطالب بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وندعم تنفيذ مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران
