اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يحرص كثير من الآباء والأمهات على إخفاء مشاعرهم أمام أطفالهم، بدافع الاعتقاد بأن البكاء أو التعبير عن الحزن قد يسبب لهم القلق أو يهدد إحساسهم بالأمان.

بالمقابل، خبراء الصحة النفسية يشيرون إلى أن المشكلة لا تكمن في إظهار المشاعر بحد ذاته، بل في أسلوب التعبير عنها وكيفية تعامل الوالدين معها أمام الأطفال، بما قد ينعكس على فهمهم للمشاعر وبناء قدرتهم على التعامل معها بشكل صحي.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة هافينغتون بوست، فإن رؤية الأطفال لوالديهم يبكون لا تُعد أمراً ضاراً في حد ذاتها، بل قد تساعدهم على فهم أن الحزن والانفعال جزء طبيعي من الحياة، ما دام الأب أو الأم قادرين على شرح ما يحدث بطريقة تناسب عمر الطفل.   

وتوضح الدكتورة بيكي كينيدي، اختصاصية علم النفس السريري، أن الأطفال لا يحتاجون إلى آباء يبدون أقوياء طوال الوقت، وإنما إلى بالغين يُظهرون مشاعرهم بصورة صحية وآمنة. وترى أن قول عبارات مثل: "أنا أشعر بالحزن الآن، لكنني سأكون بخير"، يمنح الطفل شعوراً بالطمأنينة، ويعلّمه أن المشاعر الصعبة يمكن التعامل معها دون خوف.  

ويشير التقرير إلى أن المشكلة تظهر عندما يفقد الوالدان السيطرة على انفعالاتهما بصورة متكررة أو يحملان الطفل مسؤولية مواساتهما، لأن ذلك قد يضع عليه عبئاً نفسيًاً يفوق قدرته.

كما يؤكد الخبراء أن إخفاء المشاعر بشكل دائم قد يترك الأطفال في حالة من الارتباك، إذ إنهم غالبًا ما يلتقطون مؤشرات التوتر والحزن لدى والديهم حتى وإن لم يدركوا أسبابها.

لذلك، فإن التعبير الصادق والمتوازن عن المشاعر، مقرونًا بشرح مبسط وطمأنة واضحة، يُعد نموذجًا تربويًا صحيًا يسهم في تعزيز الذكاء العاطفي لدى الطفل، ويساعده على فهم مشاعره والتعامل معها وتنمية مهاراته في تنظيم انفعالاته مستقبلًا.

الأكثر قراءة

داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني