اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن التيار يؤيد مبدأ التفاوض مع "إسرائيل" باعتباره بديلاً عن الحرب، مشدداً في الوقت نفسه على أن أي تفاوض يجب أن يهدف إلى استعادة حقوق لبنان وتحقيق السلام، لا أن يكون "اتفاق استسلام".

وقال باسيل، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، إن التيار الوطني الحر يقف إلى جانب احتكار الدولة اللبنانية لقرار الحرب والسلم ولحصرية السلاح على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن "لبنان يجب أن يتفاوض عن نفسه، ولا نريد لأي جهة أن تتفاوض باسمه".

وأضاف أن "أي مسار يؤدي إلى إزالة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سيادة الدولة اللبنانية نحن معه"، لافتاً إلى أن التيار يؤيد بعض مضامين الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، لكنه في المقابل يبدي اعتراضات كبيرة على بنوده التنفيذية، معتبراً أن الاتفاق "يشوبه الكثير من الثغرات شكلاً ومضموناً".

ورأى باسيل أن الاتفاق يرتب التزامات كثيرة على لبنان من دون أن يفرض التزامات مقابلة على "إسرائيل"، كما أنه أغفل قضية اللاجئين، محذراً من أن يمنح "إسرائيل" غطاءً لتبرير استمرار وجودها في الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن لبنان لا يجب أن يكون محصوراً بين مسارين تفاوضيين، بل يمكن الجمع بين أكثر من مسار بما يخدم المصلحة الوطنية، معتبراً أنه كان ينبغي على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التحصن بورقة لبنانية موحدة قبل الانخراط في المفاوضات.

وفي الشأن الداخلي، اعتبر باسيل أن "إسرائيل" تسعى إلى إيجاد مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، محذراً من أن تكليف الجيش بنزع سلاح الحزب من شأنه أن يخلق مشكلة داخلية، مضيفاً أن الحماية التي كان يوفرها الحزب "أسقطت في الاتفاق الإطاري من دون تقديم بديل".

وتطرق باسيل إلى العلاقات اللبنانية – السورية، معتبراً أن ما يصدر عن الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه لبنان "أمر إيجابي ومشجع"، ولا سيما موقفه الرافض لأي تدخل سوري في الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذا التوجه يشكل مؤشراً إيجابياً على طبيعة العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما