اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية أن الهجوم الذي شنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جاء بنتائج عكسية، بعدما أسهم في تعزيز الدعم الأوروبي لها، بدلاً من إضعاف موقعها السياسي داخل القارة.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات ترامب، التي شكك فيها بمصداقية إيطاليا كحليف في أوقات الحرب، إلى جانب ادعائه أن ميلوني سعت إلى استرضائه أو لفت انتباهه، دفعت عدداً من القادة الأوروبيين إلى الاصطفاف خلفها، رغم الخلافات التي كانت قائمة سابقاً بشأن توجهاتها اليمينية.

ورأت الصحيفة أن ما حدث يعكس نمطاً متكرراً في سياسات ترامب الخارجية، إذ تؤدي مواقفه في كثير من الأحيان إلى زيادة التماسك الأوروبي، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها القارة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا، والتوترات مع روسيا والصين، إضافة إلى الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الضغوط المتزايدة الناتجة عن التنافس بين واشنطن وبكين تدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز التنسيق والعمل بصورة جماعية، بدلاً من اتباع سياسات منفردة في القضايا الاستراتيجية.

وأضاف التقرير أن مواقف ميلوني، رغم تقاطعها مع ترامب في ملفات مثل الهجرة والأمن، لم تمنعها من تعزيز علاقاتها مع شركائها الأوروبيين، خصوصاً بعد تأكيدها استمرار دعم أوكرانيا، وهو ما ساعد على تحسين مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشار التقرير أيضاً إلى نتائج استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث، أظهر أن ترامب لا يتمتع بشعبية واسعة في إيطاليا، حيث أعرب 83% من المشاركين عن قلة ثقتهم أو انعدامها في طريقة إدارته لملفات السياسة الخارجية.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن المحللين يرون أن القادة الأوروبيين قد يجدون أنفسهم، مع اقتراب الانتخابات الأميركية والانتخابات الإيطالية المقررة عام 2027، مضطرين إلى التعامل مع التداعيات السياسية لمواقف رئيس أميركي لا يملكون التأثير في قراراته.

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان