اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن إسرائيل كانت تدرس، خلال مرحلة من المفاوضات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، احتمال تنفيذ عمليات تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقتشي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ما أثار مخاوف داخل الإدارة الأميركية من تأثير ذلك على مسار المحادثات.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فإن هذه المخاوف برزت بشكل خاص خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي بدأت في أبريل/نيسان، في ظل قناعة لدى بعض الأطراف بأن أي استهداف مباشر لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى قد يؤدي إلى انهيار المسار التفاوضي وعودة التصعيد العسكري.

وأضافت "نيويورك تايمز" أن مسؤولين أميركيين رأوا أن احتمال تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة سياسيين إيرانيين بارزين كان سيُشكل تهديداً مباشراً لاستمرار المحادثات، ما دفع واشنطن – بحسب التقرير – إلى التواصل مع أطراف إقليمية لتحذير طهران من هذا السيناريو المحتمل.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين اعتبروا أن قاليباف وعراقتشي، بصفتهما من كبار المسؤولين الحكوميين، كانا ضمن قائمة أهداف محتملة في مرحلة التوترات الحادة، رغم أن ذلك كان سيحمل تداعيات سياسية وأمنية كبيرة.

وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مصادر أن الجانب الإيراني طلب ضمانات عبر وسطاء، من بينهم باكستان وقطر، تفيد بعدم تنفيذ أي عمليات إسرائيلية سرية تستهدف الوفد المفاوض خلال تنقلاته.

كما أشار التقرير إلى إجراءات أمنية غير معتادة رافقت تحركات الوفد الإيراني، من بينها مرافقة طائرات مقاتلة باكستانية للطائرات التي أقلّت الوفد ذهاباً وإياباً خلال رحلته إلى إسلام آباد، التي ضمّت أكثر من 70 مسؤولاً.

وأضافت الصحيفة أن رحلة عودة الوفد الإيراني شهدت حالة استنفار أمني، بعدما أُبلغت الطائرة التي كانت تقل قاليباف بوجود معلومات استخباراتية عن احتمال استهدافها، ما دفعها إلى الهبوط اضطرارياً في مدينة مشهد، قبل أن يعود الوفد إلى طهران براً.

ونقل التقرير أيضاً عن مهدي محمدي، أحد مستشاري قاليباف، تأكيده لبعض تفاصيل الحادثة عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما لم يصدر تعليق رسمي مباشر من الأطراف المعنية بشأن هذه المزاعم.

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان