بعد أشهر من الخلافات والتعثر داخل الائتلاف الحاكم، يسعى المستشار الألماني "فريدريش ميرتس" إلى استعادة زمام المبادرة عبر حزمة إصلاحات اقتصادية واجتماعية تُعد الأكبر منذ توليه منصبه، في محاولة لإعادة الثقة بحكومته وإنعاش أكبر اقتصاد أوروبي.
لكن الإعلان عن الإصلاحات لا يعني نهاية الأزمة، إذ تنتظر الحكومة اختبارات سياسية وبرلمانية صعبة خلال الخريف المقبل، في ظل أغلبية هشة داخل البرلمان، وانتخابات إقليمية مرتقبة في ايلول المقبل، واستمرار صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" AFD اليميني.
في مشهد عكس تماسكاً نادراً داخل الائتلاف، ظهر المستشار فريدريش ميرتس في حديقة المستشارية ببرلين إلى جانب نائب المستشار ووزير المالية لارس كلينغباير، ورئيس الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري ماركوس زودر، للإعلان عن حزمة تضم 34 إجراءً إصلاحياً.
وقال ميرتس خلال المؤتمر الصحفي: "نريد إعادة ألمانيا إلى المسار الصحيح، وأصبح واضحاً أن ذلك ممكن".
وجاء الإعلان بعد سلسلة من الوعود المؤجلة، إذ سبق للحكومة أن تحدثت عن "خريف الإصلاحات" في عام 2025 ثم "ربيع الإصلاحات" في عام 2026، من دون أن تتمكن من تنفيذ برامجها، وهو ما تسبب في تراجع الثقة بالائتلاف، ووصل الأمر إلى تداول أسماء بديلة لمنصب المستشار خلال ايار الماضي.
لذلك؛ يُنظر إلى نجاح شركاء الائتلاف في التوصل إلى اتفاق على الحزمة باعتباره إنجازاً سياسياً بحد ذاته. وبحسب صحيفة "لوموند"، تتضمن الحزمة خفض الضرائب على الأسر والعائلات بقيمة تصل إلى 10 مليارات يورو سنوياً اعتباراً من عام 2027، على أن يُموَّل جزء من هذه التخفيضات عبر زيادة الضرائب على أصحاب الدخول التي تتجاوز 250 ألف يورو سنوياً.
كما تشمل الإصلاحات تعديلات في سوق العمل، من بينها تخفيف بعض قواعد الفصل، وتوسيع إمكانية العمل أيام الأحد، وتمديد الحد الأقصى لعقود العمل محددة المدة إلى أربع سنوات، كما تعتزم الحكومة إلغاء نظام الإجازات المَرضية التي تُمنح عبر الهاتف، والذي أُقر خلال جائحة كورونا، في ظل ارتفاع معدلات التغيب المرضي في ألمانيا مقارنة ببقية الدول الأوروبية.
وتتضمن الخطة كذلك إجراءات لتخفيف البيروقراطية، وإنشاء "صندوق ألمانيا" للاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، بمشاركة القطاعين العام والخاص.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:37
نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق: نقف بشدة ضد أي عملية عسكرية في الضفة الغربية وليس هناك أي مبرر لها
-
19:34
وزارة البترول المصرية: حريق على سفينتي التغويز والتخزين في ميناء دمياط وتم التعامل مع الموقف
-
19:34
نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق: الأمم المتحدة تعارض بشدة أي توسيع لرقعة الصراع في المنطقة
-
19:28
الخارجية المصرية: عبد العاطي والمبعوث الأميركي ويتكوف يؤكدان خلال اتصال هاتفي أهمية العمل على احتواء التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع
-
18:59
"رويترز" عن شركة أمبري للأمن البحري تفيد بأن منشأة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال مملوكة لشركة أميركية وتشغلها وترفع علم جزر مارشال تعرضت لضربة بطائرة مسيّرة واحدة على الأقل أثناء وجودها في ميناء دمياط المصري
-
18:55
عون: حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لبناني لا مجال لأي وساطة أو تدخل خارجي فيه
