اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار مرسوم رئاسي مزيّف وصل لمبنى التلفزيون الرسمي في الكاميرون، بشأن تعيين نائب للرئيس بول بيا، جدلًا حول ما إذا كان ذلك يُمهّد لانقلاب ضدّه، لا سيما في ظل الانتقادات التي يواجهها الرئيس الأكبر سنًا في العالم. 

وتشهد الكاميرون أزمة سياسية حادة منذ إعادة انتخاب الرئيس بيا لولاية ثامنة في الثاني عشر من تشرين الأول الماضي.

ووسط جدل واسع، اضطرّ وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، رينيه إيمانويل سادي، إلى إصدار بيان نفى فيه صحة المرسوم الذي سلم لمقر التلفزيون.

وقال سادي إنّ "شخصًا تقدم خلال شهر حزيران الماضي بوثيقة مزيفة إلى مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومي في مدينة ياوندي تحمل توقيعًا لرئيس الدولة بول بيا وتظهر تعيينه نائبًا له".

وتابع أن "إجراءات التحقق داخل مقر الهيئة كشفت أن الوثيقة مزيفة قبل نشرها إلى العموم".

ولفت سادي إلى أن أجهزة الأمن سارعت إلى توقيف هذا الشخص الذي لم تُكشف بعد هويته أو الدوافع التي جعلته يودع مرسومًا رئاسيًا مزيفًا في مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية. 

وذكر أنّ "الموقوف لا ينتمي إلى موظفي رئاسة الجمهورية ولا يملك أي تفويض للتصرف باسمها".

وكان الرئيس بيا البالغ من العمر 93 عامًا قد أعلن قبل نحو ستة أشهر عن تعديل وزاري لم يتمّ إجراؤه بعد، الأمر الذي أثار تكهنات واسعة النطاق بشأنه.

ونقل موقع "كامر. بي" المحلي في الكاميرون عن محللين سياسيين قولهم إن "حادثة المرسوم الرئاسي المزيف ربما تكون محاولة لصرف الانتباه عن تأخر الإعلان عن التعديل الوزاري".

وفي المقابل حذرت دوائر سياسية من أن يكون ذلك تمهيدًا لانقلاب على الرئيس بيا في وقت تتزايد فيه الانقلابات العسكرية في القارة الأفريقية.

وكان البرلمان الكاميروني قد أقرّ في نيسان الماضي تعديلًا دستوريًا ينص على أن من صلاحيات الرئيس تعيين نائب له أو إقالته. 

ويتيح التعديل لنائب الرئيس تولي منصب الرئاسة في حال شغوره، وهو ما يعني الكشف عن الوريث المحتمل للرئيس.

ومع ذلك، لا يزال منصب نائب الرئيس شاغرًا في الكاميرون.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان