اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار خلاف حول الحدود بين مجلسين محليين في تونس موجة سخرية واسعة، بسبب صرامة مراسلة رسمية متبادلة بين رئيسي المجلسين، وصفها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بأنها "مذكرة احتجاج دبلوماسية شديدة اللهجة بين دولتين في حالة حرب"، في حين أن هذه المجالس تشتكي من انعدام صلاحياتها.

وتتضمن المراسلة استنكارًا شديد اللهجة لتدخل أحد أعضاء المجلس المحلي بمعتمدية "حمام الغزاز" بشؤون منطقة "قليبية"، وهي منطقة تعود صلاحية الإشراف عليها إلى المجلس المحلي بقليبية.

وانطلقت التعليقات الساخرة فور نشر الوثيقة، التي وقّعها رئيس المجلس المحلي بمنطقة "قليبية" من محافظة نابل، ووجّهها إلى رئيس المجلس المحلي بمنطقة "حمام الغزاز" من المحافظة نفسها، طالبًا منه منع أحد نوابه من التدخل خارج اختصاصه الجغرافي.

وما زاد في طرافة الحادثة أن أعضاء المجالس المحلية (وهي مجالس يتم انتخابها في دوائر انتخابية صغيرة) يشتكون باستمرار من انعدام صلاحياتهم وعدم قدرتهم على التواصل مع المسؤولين في الدولة التونسية.

وسخر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مما ورد في هذه الوثيقة، مشيرين إلى أن الخطاب المعتمد فيها يوحي وكأن الأمر يتعلق بدولتين جارتين تشهد العلاقات بينهما توترًا ونزاعًا حدوديًا.

وقال الناشط السياسي، جمال حميد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "عاجل.. توتر غير مسبوق بين المجلس المحلي بقليبية والمجلس المحلي بحمام الغزاز.. ومصادر مطلعة لا تستبعد سحب السفراء وقطع العلاقات الدبلوماسية، مع رفع درجة التأهب لمواجهة التدخلات الأجنبية القادمة من المجلس المجاور".

وأضاف جمال حميد في تدوينته: "في الدول التي تحترم نفسها، تتبادل المجالس المحلية المشاريع والخبرات. أما عندنا، فتتبادل المراسلات لتطالب بعضها البعض بعدم التدخل.. يبدو أننا أمام أزمة دبلوماسية حقيقية بين جمهوريتين محليتين.. ولم يبق إلا إعلان قطع العلاقات، وسحب السفراء، وإغلاق المعابر الحدودية بين قليبية وحمام الغزاز".

وتساءل جمال حميد ساخرًا: "لم لا يُعلن مجلس الأمن المحلي حالة الطوارئ لمواجهة التدخلات الأجنبية التي تهدد السلم الاجتماعي، وتعرقل مسار التنمية، وتهز استقرار المنطقة؟".  

وقالت الصحفية جيهان علوان: "إثر التصعيد الخطير من جانب عضو المجلس المحلي لحمام الغزاز، احتقان في صفوف المجلس المحلي بقليبية، واحتمال اندلاع مواجهات بين الجانبين وارد، ما ينبئ بانهيار المفاوضات وإمكانية غلق مضيق باب سعدون"، وذلك في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

أما الناشط بالمجتمع المدني، الهادي السحباني، فتفاعل مع ما تم نشره قائلًا: "رئيس قليبية يوجه خطابًا شديد اللهجة لرئيس حمام الغزاز ويحذره من مغبة تجاوز الحدود الفاصلة بين المنطقتين"، وذلك في تدوينة نشرها على صفحته بفيسبوك.

وتفاعلت الناشطة السياسية نزيهة رجيبة، مع المراسلة عبر تدوينة قالت فيها: "الأمور ليست على ما يرام بين المجلس المحلي في قليبية والمجلس المحلي في حمام الغزاز، وربي يستر.. المطلوب تهدئة الخواطر وضبط النفس حتى لا يحصل ما لا يُحمد عقباه".

أما الناشط بالمجتمع المدني، علي المالكي، فدوّن على صفحته بفيسبوك: "بعد بيان التنديد الصادر عن المجلس المحلي بقليبية، أمطار تنزل بغزارة في المنطقة الفاصلة بين قليبية وحمام الغزاز".

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان