اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتزايد في "إسرائيل" التقديرات التي تربط مستقبل المواجهة الأميركية - الإيرانية بالاستحقاقات السياسية في واشنطن، وسط تحذيرات من أن طهران قد تلجأ إلى تصعيد عسكري محسوب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بهدف التأثير في الداخل الأميركي وإضعاف إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ونقل موقع "معاريف" عن السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، الدكتور مايكل أورن، قوله إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق شبه مسدود، معتبرًا أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم "ضئيلة للغاية"، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.

ورأى أورن أن القيادة الإيرانية تتابع بدقة الحسابات الانتخابية داخل الولايات المتحدة، وقد تستغل هذه المرحلة عبر تنفيذ تحرك عسكري يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الاقتصاد الأميركي، بما ينعكس سلبًا على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل. وأضاف أن هذا السيناريو يفرض على الولايات المتحدة وحلفائها الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، مؤكدًا أن خيار الحرب لا يزال قائمًا إذا قررت طهران استخدام التصعيد كورقة ضغط سياسية.

وفي المقابل، ربط السفير الإسرائيلي السابق مستقبل سياسة ترامب تجاه إيران بنتائج الانتخابات؛ فإذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم، سيحصل الرئيس على هامش أوسع لاتخاذ قرارات أكثر تشددًا، أما إذا خسروا أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، فقد يجد نفسه في مواجهة ضغوط داخلية ومحاولات لعزله. 

كما أشار أورن إلى أن خصوم ترامب قد يستثمرون ملفات تتعلق بشبهات فساد وصفقات مالية لإطلاق إجراءات مساءلة سياسية، معتبرًا أن مستقبل المواجهة مع إيران لن يتحدد فقط في الخليج أو على طاولة المفاوضات، بل أيضًا داخل صناديق الاقتراع الأميركية.

ويعكس هذا التقدير الإسرائيلي قناعة متزايدة بأن الأشهر المقبلة قد تشهد تداخلًا غير مسبوق بين الحسابات العسكرية والسياسية، بحيث تصبح نتائج الانتخابات الأمريكية عاملًا مؤثرًا في مسار الأزمة مع إيران، وربما في قرار الحرب أو التهدئة على حد سواء.

الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً