اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت بيانات رسمية صادرة عن حلف شمال الأطلسي "الناتو" أن الحلفاء الأوروبيين وكندا أنفقوا، على مدار العقد الماضي، تريليوناً و200 مليار دولار أمريكي إضافية على قطاع الدفاع، في خطوة تعكس التحول الجذري في السياسات الأمنية الغربية والاستجابة المستمرة لضغوط واشنطن الرامية إلى إعادة توازن تقاسم الأعباء المالية داخل الحلف لحماية الأمن الإقليمي.

وتزامنت هذه البيانات مع تفاصيل لقاء جمع الأمين العام للحلف، مارك روته، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي، قدم خلاله روته رسوماً بيانية تفصيلية توضح حجم التأثير المباشر الذي أحدثه الرئيس الأميركي بدفعه دول الحلف لزيادة إنفاقها، وكيف انعكس ذلك إيجاباً على الشركات وفرص العمل داخل الولايات المتحدة.

وخاطب روته الرئيس الأميركي مستعرضاً اللوحات البيانية قائلاً: "أريد أن آخذكم إلى هذه اللوحات لأريكم ما استطاع هذا الرئيس تحقيقه. وسأبدأ بهذا الرسم البياني الذي يُظهر الزيادة التي يدفعها الأوروبيون والكنديون في مجال الدفاع منذ توليكم منصبكم في عام 2017، وهي تشمل فترتي (ترامب 45) بالإضافة إلى (ترامب 47)، حيث بلغ إجمالي الإنفاق الإضافي 1.2 تريليون دولار".

وأضاف روته مستعرضاً تأثير الفترة الرئاسية الحالية: "عندما تنظرون إلى تأثير (ترامب 47)، أي التأثير المنفرد للإنفاق الدفاعي الإضافي في عامي 2025 و2026، ترون ما يقرب من 140 مليار دولار إضافية أنفقها الأوروبيون والكنديون على الدفاع، وستشهدون هذا العام أيضاً زيادة أخرى بنحو 120 مليار دولار، ليصل الإجمالي في غضون عامين إلى أكثر من 250 مليار دولار".

كما قدم رئيس حلف الناتو بيانات ملموسة تربط التوسع العسكري الأوروبي مباشرة بالتوظيف المحلي الأمريكي، كاشفاً أن الاستثمارات والمشتريات الأوروبية تدعم حالياً 195 ألف وظيفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأكد روته في حديثه لترامب: "أؤكد لكم أن هذا بسبب روسيا، بسبب التهديد، ولكني مقتنع تمامًا أيضًا بأنكم، بصفتكم رئيسًا للولايات المتحدة، تسعون باستمرار لتحقيق أمر لم يتحقق منذ عهد أيزنهاور، ألا وهو مساواة الإنفاق الدفاعي الأوروبي مع الإنفاق الأمريكي.

وأردف روته، أما فيما يتعلق بالوظائف، يدعم الاستثمار 195 ألف وظيفة، حيث تدعم استثمارات الشركات الأوروبية في الولايات المتحدة 83 ألف وظيفة، بينما تم توفير 112 ألف وظيفة بفضل حقيقة أن الأوروبيين ينفقون نحو نصف إجمالي إنفاقهم الدفاعي على الإنتاج الصناعي الدفاعي في الولايات المتحدة، الذي بلغت قيمته في العام الماضي 54 مليار دولار".

وأعلن روته أن طلبات الدفاع الأوروبية قد ولّدت تراكماً ضخماً بقيمة 300 مليار دولار مُسجّلاً بالفعل في دفاتر طلبات شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية للسنوات القادمة، موضحاً لترامب: "هناك الآن طلبات متراكمة بقيمة 300 مليار دولار من الإنفاق الدفاعي الأوروبي على شراء المعدات من الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين، وهي طلبات مسجلة بالفعل".

وتابع: "في العام الماضي، بلغت الطلبات 54 مليار دولار، أما الآن فقد وصل إجمالي الطلبات إلى 300 مليار دولار، وهذا يعني توفير ما يقارب 200 ألف وظيفة. هذه وظائف حقيقية، لأشخاص حقيقيين، كما رأيتم بالأمس عندما تحدثتم في بنسلفانيا، الأشخاص الذين يقفون خلفكم".

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان