اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نتنياهو لن يعطي شيئا للبنان قبل انتخابـــات «الكنــيست» في تــشرين الاول، لا عبـر «اتفاق الاطار» في واشنطن، او الاتفاق بين اميركا وايران في سويسرا وملحقاته في باكستان والدوحة، كما يستغل نتنياهو انشغالات ادارة ترامب بالانتخابات النصفية في تشرين، والانقسامات داخلها بين نائب الرئيس الاميركي فانس ووزير الخارجية روبيو، على جوهر الحلول في المنطقة والتعامل مع ايران، للاستمرار في حربه ضد لبنان، وعدم تنفيذ اتفاق واشنطن.

ويترجم نتنياهو ذلك بزيارات أسبوعية مع وزيره غاتس الى قرى الجنوب اللبناني، والتأكيد على رفض الانسحاب، ورسم معالم المنطقة الامنية العازلة وصولا الى جنوب سوريا والحدود الاردنية . هذه المواقف لنتنياهو موجهة ايضا الى الرأي العام الاسرائيلي، الرافض للانسحاب من الجنوب بنسبة تتجاوز الـ 70% حسب الاحصاءات، وهذا ما يؤكد بان نتنياهو لن يقدم اي تنازلات. وقد ابلغ القرار الى القيادة المركزية الاميركية، التي نقلته بدورها الى المسؤولين اللبنانيين والسعوديين والقطريين.

علما ان القيادة المركزية الاميركية في المنطقة، حلت مكان لجنة الميكانيزم في الاشراف على تنفيذ «اتفاق الاطار»، وتولي التنسيق غير المباشر بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي».

وفي المعلومات الواردة من الجنوب، فان «اسرائيل» بدأت باقامة بوابات حديدية في القرى الفاصلة بين جنوب الليطاني وشماله، وابلغت شرطها للانسحاب من فرون والغندورية والزوطرين، بانسحاب مقاتلي حزب الله من تلة علي الطاهر غير المشمولة بالمنطقة التجريبية الاولى، ودخول الجيش اللبناني اليها، مع مراقبة اميركية للتنفيذ.

«الرسائل الاسرائيلية» رداً على زيارة الشيباني

وفي هذا الاطار، تدعو مصادر سياسية متابعة الى مراقبة «رد الفعل الاسرائيلي» السريع والمباشر على زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري اسعد الشيباني الناجحة الى بيروت، وتحديدا الى عين التينة والاستعداد للقاء حزب الله، عبر التفجير الدموي في احد المقاهي بالقرب من القصر العدلي في وسط العاصمة دمشق، بالاضافة الى الاشتباكات العنيفة في السويداء.

وكان لافتا التزامن بين دخول الشيباني الى كليمنصو ولقاء وليد جنبلاط، مع اوسع اشتباكات في السويداء منذ وقف اطلاق النار، ودخول المدفعية الاسرائيلية على الخط، وقصف مواقع الامن العام السوري بشكل عنيف.

الاوضاع الداخلية اللبنانية

وحسب المتابعين للتطورات والمفاوضات اللبنانية، فان المواجهة تتركز بين بعبدا المتمسكة باطار واشنطن، وعين التينة الداعمة لاتفاق طهران حتى النهاية. لكن الامر الايجابي هو ان الرئيسين عون وبري يعملان تحت سقف منع الفتنة والحفاظ على الاستقرار والمؤسسة العسكرية، وكل طرف له مناصريه ومعارضيه. ورغم هذه المعممة الداخلية اللبنانية من الانقسامات، يبقى العامل المشترك قيام «اسرائيل» بتعطيل مساري سويسرا وواشنطن. والسؤال المطروح: الى اين تتجه الامور في لبنان؟

يجيب المتابعون على مسار التطورات الداخلية، بان الستاتيكو الحالي سيبقى مستمرا دون اي تعديلات، «هبة باردة وهبة ساخنة»، بانتظار مسار المفاوضات الدولية والاقليمية، بدءا من واشنطن مرورا بطهران وما بينهما محطات سويسرا واسلام اباد والدوحة وانقرة وباريس والرياض وسلطنة عمان وبكين وموسكو، مع لعبة مصالح ونفوذ، قد تجعل الأزمة تمتد لسنوات وسنوات، بالتزامن مع ظهور تحالفات وتكتلات اقليمية، أبرزها التفاهم «الاسرائيلي» - القبرصي - اليوناني – الهندي، في مواجهة الحلف التركي - الباكستاني – الإيراني، ووسط حياد مصري وسعودي.

وقد ذكرت مصادر عليمة ان «اتفاق الاطار» لن يعرض على مجلسي الوزراء والنواب للاقرار والتصويت عليه ، لأنه ما زال «اتفاق اطار» وليس معاهدة او اتفاقا نهائيا، كما اعلن وزير الخارجية يوسف رجي، وان ما جرى في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، ليس الا نقاشات عامة للاتفاق، وجاءت من خارج جدول الأعمال.

حركة المطار

شهد مطار بيروت ارتفاعا كبيرا بنسبة العائدين الى لبنان خاصة المغتربين، وارتفع العدد من 2000 وافد الى 12 ألف شخص يوميا، وبذلك قد يرتفع العدد الى 15 ألفا يومياً، وفق حجوزات شركات الطيران، وذلك سيؤدي الى تحريك الاقتصاد اللبناني والاستثمارات والعملات الاجنبية من دولار الى يورو.

وتقدر الاوساط المطلعة على حركة المطار والشركات فيه، ان العدد سيصل الى نصف مليون زائر شهريا.

وبشأن المغتربين الذين يزورن اهلهم، فالموضوع ليس اقتصاديا وماليا، بل ان كل بيت لبناني له أخوة واحباء واقارب في الخارج، والمردود محبة وعاطفة ومعنويات، ثم يأتي الموضوع المالي والاستثمارات...

واذا استمرت الوتيرة على شكل نصف مليون شهريا، فأن العدد في آخر الصيف سيصل الى مليون ونصف مليون وافد.

الاوضاع الاقتصادية

نفذ العاملون في القطاع العام اضرابا يومي امس وامس الاول، ونجحوا في تعطيل المؤسسات وشل إدارات الدولة وتوقف المعاملات. ويستعد الاتحاد العمالي العام وهيئات التنسيق النقابية، الى سلسلة اضرابات واسعة ومفتوحة خلال الأسبوعين المقبلين، في حال عدم اقرار المطالب التي اقرتها الحكومات السابقة والحالية، واعطاء الزيادات والتعويضات التي اقرت منذ سنة ونصف مع مفعول رجعي، على ان تشمل الزيادات المنح المدرسية وتقديمات تعاونية موظفي الدولة والضمان الصحي للمتعاقدين وتعويضات النقل، بعد غلاء اسعار المحروقات والسلع الغذائية بنسب كبيرة، باعتراف المسؤولين في وزارة الاقتصاد.

وعلم ان الاتحاد العمالي العام سيدعو الى اجتماعات مفتوحة مع روابط المعلمين وهيئات التنسيق، لدراسة الخطوات التصعيدية المستقبلية، مع عدم استبعاد الشارع للتحركات السلمية، واقامة ندوات تشرح نسب الغلاء وتأثيرها على العائلات المتوسطة، كما سيتم فتح ملف غلاء الأقساط المدرسية والقرطاسية، وضرورة تدخل الدولة في هذا الملف.

فالملف المعيشي فتح ولن يغلق، وسط دعم سياسي شامل لاكبر شريحة اجتماعية في لبنان، يتجاوز عددهم 220 الف موظف رسمي، موزعين على إدارات الدولة و93 مؤسسة مستقلة.


الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً