بـين مذكرة التفـــاهم الأميركيـة - الايــرانية المعلقة على مسار ومصير مفاوضات الستين يوما و«الاتفاق الاطاري» الموقع في واشنطن، يواصل رئيس وزراء العدو نتنياهو وفريقه في الحكومة الاسرائيلية التصعيد، من خلال الخروقات والاعتداءات اليومية على الجنوب ومسلسل التدمير الممنهج للمناطق والقرى المحتلة.
وتترافق هذه الاعتداءات مع تهديدات وتأكيدات إسرائيلية، باستمرار الاحتلال وعدم الانسحاب من الأراضي المحتلة تحت ذرائع عديدة ومختلفة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد وتداعياته في الداخل اللبناني، قال مصدر مطلع لـ«الديار» امس، ان الجانب الأميركي يجري مزيدا من الاتصالات مع المسؤولين «الاسرائيليين»، من أجل بدء تنفيذ الانسحابات التجريبية التي اقرها اتفاق واشنطن، وان قائد القيادة المركزية الأميركية الادميرال براد كوبر، كان وعد خلال زيارته لبنان، بإجراء الاتصالات اللازمة لتسهيل الانسحاب التجريبي.
وأوضح المصدر ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يتابع هذا الموضوع، ولم يتبلغ الى الأمس بشيء نهائي حول نتائج هذه الاتصالات.
عون الى واشنطن مُنتصف تموز؟
وعن الزيارة المرتقبة للرئيس عون الى واشنطن ولقائه الرئيس ترامب، اوضح المصدر ان موعد الزيارة لم يحدد بعد، متوقعا حصولها في منتصف او قبل نهاية تموز الجاري،على ضوء تيسير ترتيب روزنامتها.
وحول لجنة ميكانيزم مذكرة التفاهم الاميركي - الايراني، اكتفى المصدر بالقول ان لبنان رحب بالتفاهم، لكن ليس لديه معلومات حول مشاركة ممثل لبناني في اللجنة المذكورة. وأوضح ان هناك لجنة ثلاثية لبنانية - اميركية – «إسرائيلية» منبثقة عن «الاتفاق الاطاري» ستشكل لمتابعة تنفيذه، وانها ستضم رئيس الميكانيزم الاميركي، وممثلين عن الجيش اللبناني و«الجيش الاسرائيلي» وفق الاختصاصات والمواضيع التي ستطرح في حينه.
ويبدو ان نوعا من حالة الاستعصاء ترسم المشهد الحالي، بانتظار انتهاء اسبوع مراسم جنازة المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، قبل استئناف المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم الاميركي - الايراني، واستكمال الاتصالات الاميركية مع المسؤولين «الاسرائيليين».
ويرجح المصدر ان تستمر حالة الانتظار والترقب مع مخاطرها، الى ما بعد زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه الرئيس ترامب.
ترامب ونتنياهو ومُرتفعات علي الطاهر
وذكرت «قناة 15 الاسرائلية» امس، ان نتنياهو طلب من ترامب الموافقة على مهاجمة موقع لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، لكن الرئيس الأميركي لم يوافق على طلبه، ورد بالقول «دعني اتعامل اولا مع ايران، لا تزعجني بالإنفجارات هنا وهناك».
وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها امس بالقصف المدفعي لمحي ارنون وجبل باصيل قبالة راميا وبيت ليف، واغارت مسيرة على المنصوري، ما أدى الى إصابة احد المواطنين.
نتنياهو يخوض معركته الانتخابية من لبنان
وقالت مصادر مطلعة لـ «الديار» انه بعد فترة الترقب بانتظار اسبوع مراسم جنازة المرشد الايراني، يفترض ان تستأنف المفاوضات بين طهران وواشنطن، فإما تتجه الامور نحو الانفجار او تسير الى الانفراج، وهذا سينعكس بطبيعة الحال على لبنان.
لكن المصادر حذرت مما يسعى اليه نتنياهو، وقالت ان تصريحاته الأخيرة تعكس رهانه على التصعيد والاستمرار بالحرب، وان يخوض معركته الانتخابية من لبنان.
مصدر لـ «الديار»: لا تواصل بين عون وبري.. لكن تبادل ورود
وعلى الصعيد الداخلي، قال مصدر سياسي بارز لـ«الديار» امس، ان التوتر السياسي الذي اشتد بعد توقيع «الاتفاق الاطاري» في واشنطن لم ينحسر، وهو ما زال سائدا وبارزا في المواقف الخلافية بين أركان الدولة، المتعلقة بالتعاطي مع الاتفاق المذكور والمرحلة المقبلة. واضاف ان لا تواصل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، بعد الخلاف بينهما حول «الاتفاق الاطاري»، لكن هناك «تبادل باقات الورد» بينهما ظهرت مؤخرا، من خلال تأكيد الرئيس بري على حماية السلم الاهلي ورفض اللجوء الى الشارع، ثم حرص الرئيس عون على الاشادة بموقفه.
واضاف المصدر ان الكلام عن تراجع منسوب التصعيد باتجاه التهدئة، لا يستند حتى الآن الى مؤشرات وقرائن ملموسة، لكن ما يمكن تسجيله هو ان هناك قواسم مشتركة بين الرؤساء الثلاثة على امرين أساسيين :
1 - ابقاء الشارع مضبوطا تحت سقف المحافظة على الاستقرار العام والسلم الاهلي ومنع الفتنة.
2 - ديمومة الحكومة واستمرار مشاركة وزراء الثنائي الشيعي فيها، وهذا ما عكسته تصريحات الرئيس نبيه بري مؤخرا.
وأوضح المصدر في هذا المجال، ان احد ابرز استمرار عناصر بقاء وزراء امل وحزب الله في الحكومة، هو حرص الثنائي على الاستقرار العام، لان خروجه منها سيهدد هذا الاستقرار، وسيؤدي الى تداعيات كبيرة.
مصدر في الثنائي: «الإتفاق الإطاري» ساقط
وقال مصدر بارز في الثنائي الشيعي لـ «الديار»، ان امل وحزب الله يرفضان «الاتفاق الاطاري»، وانهما متفقان تماما على الموقف منه، ويعتبرانه ولد ميتا. واضاف ان هذا الاتفاق ساقط حكما، ولا حاجة لجهد يذكر، من أجل تبيان هذه الحقيقة التي برزت منذ اللحظة الأولى لتوقيعه في واشنطن.
وحول اتصالات ولقاءات الرئيس بري، قال المصدر انها تندرج في إطار التشاور، وتبادل الآراء حول التطورات والمستجدات بعد توقيع الاتفاق المذكور، وهي غير مرتبطة بتشكيل جبهة سياسية لاسقاط الاتفاق، لا سيما انه سعى ويسعى الى العمل، على عدم توسيع الانقسام العمودي بين اللبنانيين، والى تعزيز مناخ الوحدة لمواجهة التحديات الناجمة عن استمرار الاحتلال والعدوان الاسرائيليين على لبنان.
ورأى المصدر ان هناك فرقا بين تحشيد وبلورة أوسع معارضة لـ «الاتفاق الاطاري»، وبين تشكيل جبهة سياسية لاسقاط الاتفاق المذكور. ورأى المصدر ان لا حاجة لإنشاء إطار سياسي من أجل إسقاط الاتفاق الاطاري، مشيرا الى انه غير قابل اصلا للتطبيق، وان أصحابه أخذوا يتبرأون من بعض بنوده، بعد ان فشلوا في محاولة تجميله.
جلسة تشريعية منتصف الشهر الجاري؟
على صعيد آخر، قال مصدر نيابي مطلع لـ «الديار»، ان الخلاف على قانون العفو، كما هو معلوم، هو الذي جعل الرئيس نبيه بري يؤجل الجلسة التشريعية، التي كانت مقررة الشهر الماضي لافساح المجال امام التوافق على هذا القانون. واضاف ان التوافق على القانون المذكور لم يتحقق بشكل ملموس حتى الآن، لافتا الى ان الخلاف على بعض مواده ليس خلافا طائفيا او مذهبيا.
وأوضح ان المهلة التي أعطاها الرئيس بري للتوافق على القانون المذكور، قبل الدعوة الى الجلسة التشريعية، ليست مفتوحة، لا سيما ان هناك مشاريع واقتراحات قوانين مهمة وحيوية، تنتظر انعقاد هذه الجلسة التي اقر مكتب المجلس جدول أعمالها، ومنها زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين (ستة رواتب اضافية).
وتوقع المصدر ان يدعو الرئيس بري الى جلسة تشريعية عامة في خلال الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقبل، اي منتصف الشهر الجاري.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:31
ترامب عن أوروبا: ستتحول إلى دول العالم الثالث
-
23:11
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 2954 قتيلا
-
23:10
"هآرتس": بن غفير ألغى رحلة كانت مقررة إلى نيويورك خشية اعتقاله
-
22:44
تفجير إسرائيلي في بلدة حداثا
-
22:06
المغرب يتأهل الى ربع نهائي كأس العالم بعد فوزه على كندا 3-0
-
21:57
إيران: وزير الخارجية عباس عراقتشي: يسر إيران استقبال ممثلين من أكثر من 70 دولة ممن اختاروا المشاركة في تكريم قائدنا الشهيد من بينهم إخواننا العرب الأوفياء
