أثار مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي (NDAA) لعام 2027 جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعدما تضمّن بنوداً تهدف إلى توسيع التعاون العسكري والصناعي بين واشنطن وتل أبيب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية للدعم الأميركي لإسرائيل والحروب التي تُموَّل من أموال دافعي الضرائب.
وبحسب تقارير، يتضمن المشروع بنوداً تسمح لوزارة الدفاع الأميركية بدراسة التقنيات العسكرية الإسرائيلية ودمجها في الأنظمة والبرامج العسكرية الأميركية، إلى جانب إنشاء شراكات للتصنيع والإنتاج المشترك داخل الولايات المتحدة مع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
ورأت الباحثة آنيل شيلين، من معهد كوينسي، أن هذه الخطوة غير مسبوقة، معتبرة أنه لا توجد دولة أجنبية أخرى تمتلك آلية مشابهة داخل البنتاغون لدمج مجمعها الصناعي العسكري مع نظيره الأميركي.
وأضافت أن هذه البنود قد تنقل جزءاً من تمويل البرامج العسكرية المرتبطة بإسرائيل من رقابة الكونغرس إلى منظومة المشتريات التابعة لوزارة الدفاع، وهو ما قد يقلّص مستوى الشفافية ويجعل عملية الرقابة الديمقراطية أكثر صعوبة.
في المقابل، يقود النائب الجمهوري توماس ماسي تحركاً داخل الكونغرس لمنع مسار تمويلي منفصل لإسرائيل، عبر تعديل يقضي بوقف 3.3 مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية المخصصة لها ضمن اتفاق يمتد لعشر سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 38 مليار دولار.
وحذّر منتقدو مشروع القانون من أن دمج الصناعات الدفاعية بين البلدين قد يطرح تحديات تتعلق بالأمن القومي الأميركي، من بينها احتمال إدخال مكونات أو تقنيات أجنبية إلى الأنظمة العسكرية الأميركية، بما قد يفتح المجال أمام مخاطر تتعلق بأمن سلاسل الإمداد أو حماية المعلومات الحساسة.
وقال جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، إن السماح لأي دولة بالوصول إلى تقنيات عسكرية أميركية متقدمة قد يتيح إدخال برمجيات أو وسائل يمكن استخدامها للتأثير في السياسات الأميركية.
كما يرى معارضو المشروع أن دمج الصناعات العسكرية قد يقلّص أدوات الضغط التي تمتلكها واشنطن للتأثير على السياسات الإسرائيلية، بعدما كانت المساعدات العسكرية تمنح الولايات المتحدة هامشاً للتأثير في قرارات تل أبيب.
ورغم هذه الاعتراضات، تقدّم المشروع في مساره التشريعي بعد رفض لجنة قواعد مجلس النواب تعديلاً كان يهدف إلى حذف بند التعاون الدفاعي مع إسرائيل.
وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن مقترح وقف جزء من التمويل العسكري لإسرائيل أثار نقاشاً داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تزايد الضغوط من قواعده الشعبية، وسط مخاوف من انعكاسات الموقف من هذه المساعدات على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:40
مديرية الإعلام في الرئاسة السورية: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى سوريا لتعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك
-
15:32
عمدة موسكو: أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 5 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
-
15:32
الوكالة الوطنية للإعلام: مسيَّرات إسرائيلية تحلق في أجواء مدينة بعلبك وقرى الجوار على علو منخفض
-
15:27
اندلاع حرائق بين بلدات حناوية، قانا، والرمادية في قضاء صور وتواصل فرق الإطفاء جهودها لإخماد النيران والسيطرة عليها وسط صعوبة في الوصول إلى بعض بؤر الحرائق
-
15:22
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد: لولا المقاومة لما بقي للبنان وجود بين دول العالم
-
15:17
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: قواتنا على أهبة الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار
