اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فرضت السلطات الفنلندية قيوداً مؤقتة على حركة الطيران والملاحة البحرية في الجزء الشرقي من خليج فنلندا، صباح 4 تموز، في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتطورات الأمنية الإقليمية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع تقارير عن تنفيذ أوكرانيا هجمات بعيدة المدى باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل منطقة لينينغراد الروسية، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الفنلندية العامة (Yle)، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

ووفقًا لما أورده "United24Media"، ذكرت الهيئة أن القيود دخلت حيز التنفيذ بعد الساعة الخامسة صباحًا بقليل بالتوقيت المحلي، وشملت المنطقة المحيطة بمدينة كوتكا الواقعة جنوب شرقي فنلندا بالقرب من الحدود الروسية. وأوضحت أن السلطات بدأت أولًا بتقييد حركة الطيران، قبل أن توسع الإجراءات لاحقًا لتشمل حركة الملاحة البحرية في المنطقة نفسها.

ونقلت الهيئة عن قوات الدفاع الفنلندية أن "هذه الإجراءات جاءت كخطوة احترازية مرتبطة بالوضع الأمني الناجم عن الحرب الروسية على أوكرانيا، وباستخدام الطائرات المسيّرة في المنطقة". كما أكد المسؤولون أنه لم يتم رصد أي طائرات مسيّرة داخل المجال الجوي الفنلندي خلال الواقعة.

وأفاد سكان مدينة كوتكا بزيادة ملحوظة في نشاط مقاتلات سلاح الجو الفنلندي من طراز "F/A-18 Hornet" طوال ساعات الصباح. وذكرت هيئة الإذاعة الفنلندية أن مراسلها رصد نحو 10 طلعات للمقاتلات خلال ما يقارب 30 دقيقة، رغم أن الطائرات لم تكن مرئية بسبب الغطاء السحابي. كما أكدت قوات الدفاع الفنلندية أنها عززت الدوريات الجوية فوق المنطقة.

وأضافت الهيئة أن القيود المؤقتة استمرت عدة ساعات، قبل إعادة فتح المجال الجوي واستئناف حركة الملاحة البحرية عند نحو الساعة 9:18 صباحًا بالتوقيت المحلي. وأشارت إلى أن السلطات الفنلندية كانت قد فرضت قيودًا مماثلة على المجال الجوي في وقت سابق من الأسبوع في ظل ظروف مشابهة.

وفي وقت لاحق، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن العملية الليلية استهدفت محطة سانت بطرسبورغ النفطية، التي تُعد واحدة من أكبر منشآت تصدير المنتجات النفطية الروسية على بحر البلطيق، إضافة إلى قاعدة كرونشتادت البحرية، التي وصفتها بأنها مركز رئيسي للدعم والصيانة لأسطول البلطيق الروسي.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن العملية استهدفت أيضًا ميناءً يدر عائدات مالية على روسيا، إضافة إلى قاعدة كرونشتادت، التي وصفها بأنها "هدف عسكري مهم"، مشيرًا إلى أن الأهداف التي تعرضت للهجوم تقع على مسافة تزيد على 850 كيلومترًا من الحدود الأوكرانية.

ووفقًا للتقرير، فإن الإجراءات الفنلندية جاءت في سياق التطورات الأمنية التي رافقت الهجوم الأوكراني بعيد المدى، بينما أكدت السلطات الفنلندية أن القيود كانت احترازية، ولم تسجل أي انتهاكات للمجال الجوي الفنلندي أو دخول طائرات مسيّرة إليه أثناء سريانها. 


الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة