اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اشتداد موجات الطقس الحار، يلجأ كثيرون إلى السباحة في الأنهار والبحيرات كوسيلة سريعة للانتعاش وتخفيف درجات الحرارة المرتفعة. لكن خبراء الصحة والسلامة المائية يحذرون من أن هذا السلوك العفوي قد ينطوي على مخاطر خطيرة، أبرزها ما يُعرف طبيًا بـ”صدمة الماء البارد”.

وتحدث هذه الحالة عند دخول الجسم بشكل مفاجئ إلى مياه منخفضة الحرارة، ما يؤدي إلى رد فعل فسيولوجي حاد قد يشمل تسارع التنفس واضطراب ضربات القلب وفقدان السيطرة على الحركة، وهو ما يرفع بشكل كبير من خطر الغرق حتى لدى السباحين المتمرسين.

ووفقًا لتقرير علمي نشرته منصة "فيري ويل هيلث"، فإن حرارة الجو ترتفع بمعدلات أسرع بكثير من حرارة المياه في المسطحات المفتوحة، ما يخلق فارقًا حراريًا هائلًا وصادمًا للجسم.

كما أوضح المختصون أن المفاجأة الحرارية عند غمر الجسم فجأة في ماء تصل برودته إلى 25 درجة مئوية أو أقل، تحفز استجابة لا إرادية فورية تشمل الشهيق المفاجئ، والتنفس السريع المتلاحق، واضطرابًا مفاجئًا في ضربات القلب. هذا الشهيق التلقائي تحت الماء يؤدي مباشرة إلى استنشاق السوائل والغرق في غضون دقائق معدودة، وهي آلية ارتبطت مؤخرًا بوفاة أكثر من 70 شخصًا غرقًا في فرنسا خلال موجة الحر الأخيرة.

وتزداد هذه المخاطر خطورة عند اقترانها بحالة الجفاف الناتجة عن حرارة الصيف؛ إذ يتسبب نقص السوائل في انخفاض حجم الدم وإجهاد عضلة القلب للحفاظ على ضغط الدم، ما يضاعف من وطأة الصدمة على الجهازين الدوري والعصبي، لا سيما لدى كبار السن أو من يعانون من مشاكل في الدورة الدموية. 

وللاستمتاع بالسباحة الآمنة دون التعرض لهذه المخاطر، ينصح الأطباء بضرورة دخول المياه تدريجيًا، عبر غمر القدمين أولًا ثم رش الماء على الرقبة والمعصمين لتهيئة الجسم، ما يمنحه الوقت الكافي للتكيف مع تبدل الحرارة والتحكم في التنفس، مع الإبقاء على الرأس فوق مستوى سطح الماء دائمًا لضمان تجربة صيفية آمنة.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني