أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حوار خاص مع شبكة "الميادين"، أن "الناس ليسوا متجهين إلى الحرب، بل إلى السلام والتفاهمات"، مشددًا على أن الشعب بحاجة إلى السلام، وأن الكنيسة "طبعًا مع السلام ومع تقارب الشعوب".
وقال الراعي إن الكنيسة في لبنان "لا تغادر، بل تبقى حاضرة وتشهد للقيم"، لافتًا، في ما يتعلق بالفلسطينيين، إلى أن الكنيسة تطالب بدولة لهم، وترى أنه "لا سلام من دون دولة فلسطينية".
وأشار إلى أن الكنيسة "ليست مع تنظيم حركات مسلحة تقوم بشن حروب"، وهي تعترف للدولة بأنها "آمرة السلام".
وتعليقًا على الحروب في العالم ولبنان، قال الراعي إن "العالم اليوم متسلح، ولا يوجد مؤشر بأنه يسير نحو السلام"، معتبرًا أن الدول ليست موجودة من أجل الحروب، بل من أجل الإنماء والسلام، وأن المطلوب هو تدخل الدبلوماسية والدول والصداقة والتفاهم والحوار، لا الذهاب مباشرة إلى الحرب.
وشدد على أن "الحرب لم تعالج مرة شيئًا، بل دمّرت وخرّبت وقتلت"، مضيفًا: "ما من حرب مبررة، وأنا أريد أن أستخدم كل الطرق السلمية والدبلوماسية والسياسية حتى أصل"، ومؤكدًا أن الكنيسة تقول: "لا حق لكم بالحرب، بل لكم الحق بالدبلوماسية والسلام".
وبشأن اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل" برعاية الولايات المتحدة، قال الراعي: "عندما تقرأ اتفاق الإطار ترى أنه يتضمن السيادة والانسحاب وجمع الأسلحة والسلام وإعادة الأسرى"، معتبرًا أن الأهم هو وقف الحرب والتدمير وسقوط المزيد من الضحايا.
وأضاف: "إذا أوصلَنا الاتفاق إلى شيء عندها يمكن أن نهلل، وإذا لم تحصل هذه الأمور فذلك يعني أننا عدنا إلى الحرب"، داعيًا إلى إعطاء فرصة وعدم رفض الاتفاق سريعًا، وقال: "إن شاء الله يحصل السلام".
وأوضح الراعي أنه قرأ "اتفاق الإطار" وباركه، لكن ذلك لا يعني أنه تبناه، "لأن هذا أمر، والتنفيذ أمر آخر"، محذرًا من أنه "إما أن يحصل ما ورد في الاتفاق أو سنعود إلى الحرب والدمار".
ورأى أن أميركا لا تريد توسيع الحرب، بل تريد السلام، لأن الجميع تعب من الحرب.
وفي ما يتعلق بالمقاومة في لبنان، قال الراعي إنه "يجب أن يصلوا إلى الدفاع المشترك ويتفاهموا مع الدولة"، معتبرًا أنهم "أعلنوا الحرب ومضوا بها والحكومة ضدهم"، وأضاف: "إذا أرادوا أن يكون القرار بيد الحكومة فليتفاهموا على صيغة"، مشيرًا إلى أن "الدفاع المشترك أصبح صعبًا لأن الحكومة اتخذت قرارها ولم تعد تعترف بالمقاومة".
وأكد الراعي أن "الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، بل لها مكانتها وقيمتها ودورها في الوطن"، مشددًا على أنه يجب ألا تشعر بأنها مستهدفة، لأن لها في هذا الوطن مثل غيرها.
ولفت إلى أن "العيش المشترك الثقافي والديني بالمساواة موجود فقط في لبنان"، متسائلًا: "لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟ أو من دون الموارنة أو السنّة وغيرهم؟".
وقال الراعي: "نريد أن يقبل اللبنانيون بحياد لبنان، وعلى الدول المعنية كسوريا وإسرائيل وإيران أن تعترف بوحدة لبنان"، موضحًا أن الحياد لا يعني أن لبنان لن يكون معنيًا بصراعات المنطقة، بل أن يصبح أرض السلام.
وفي الشأن السوري، وجّه الراعي التحية إلى الرئيس أحمد الشرع، قائلًا إنه "يأتي بكل النية الطيبة حتى يبني سوريا التي بحاجة إلى البنيان"، وأضاف: "في داخلنا أمل ورجاء بقدرة الرئيس الشرع على النهوض بسوريا مثلما يفعل الآن".
وأشار إلى أن "لبنان يخرج من واقعه ليصبح مع سوريا كبلدين متجاورين يتبادلان الإمكانيات"، لافتًا إلى أن الرئيس الشرع يقدم طروحات سلام بين لبنان وسوريا.
واعتبر الراعي أن دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل السوري "ليست رسمية لأنها غلطة"، مؤكدًا أنه "لن يحصل تدخل سوري في لبنان"، وأنه "إذا حصل فلن يكون لصالح أحد".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:09
نتنياهو رداً على فانس: لدينا أيضاً عدد من الأصدقاء الآخرين مثل "دولة صغيرة اسمها الهند" يعيش فيها 1.4 مليار نسمة
-
22:49
قاليباف: في المحادثات الأولية مع الأطراف المعنية طرحت قضية المرحلة الثانية من السلام ومعالجة الوضع في غزة كأولوية قطعية
-
22:48
قاليباف: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثلما تحمي قدراتها الدفاعية والصاروخية ستدافع بالقدر نفسه عن جبهة المقاومة برمتها
-
22:48
قاليباف: في المحادثات الأولية مع الأطراف المعنية طرحت قضية المرحلة الثانية من السلام ومعالجة الوضع في غزة كأولوية قطعية
-
22:48
قاليباف: أكدنا على حفظ مصالح حلفائنا وإنهاء الحرب في كافة الجبهات في اتفاقية وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها
-
22:47
قاليباف: خلال التطورات الأخيرة دخل حزب الله الحرب بقرار منه وسجل صموداً تاريخياً بتقديمه 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح
